وتغيير الأهوية ومهب الرياح وسير الكواكب وفي ذلك يظهر التأثير الأبقراطي ويروي عنه قصة بعثه لمريض بثمانية عشر قرصا من حبوب مدورة وأمره أن يشرب منها المريض كل يوم واحدة « فما استوعبها حتى أقلعت الحمى » وبرئ المريض .
وقال ابن أبي أصيبعة ، في ( عيون الأنباء ) ، طبع القاهرة ، ج 2 :
44 - 45 إن جد سعيد الأعلى كان مولى للأمير هشام بن عبد الرحمن الداخل . أما سعيد فقد أصيب في نظره في أواخر أيامه فكتب في ذلك :
وقد أذنت نفسي بتفويض رحلها * وأسرع في سوقي إلى الموت سائقي
وإني وإن أوغلت أو سرت هاربا * من الموت في الآفاق فالموت لاحقي
وله من الكتب ( تعاليق ومجربات في الطب ) ( وأرجوزة في الطب ) وكتاب ( الأقراباذين ) أو ( الدكان ) وهي كلمة قد تكون فارسية أو هندية أدخلت إلى العربية وتعني صيدلية لتحضير الأدوية والأدهان العطرية والعلاجية .
[ انطر بروكلمن الذيل ج 1 : 417 ] .
وكتاب ( الدكان ) هذا هو أول كناش أقراباذين من نوعه كتب في الأندلس بالعربية وقد سبقه ( أقراباذين ) سابور بن سهل في جنديسابور وبغداد في منتصف القرن التاسع وكما كان لكتاب سابور تأثير كبير في تطور كتب الصيدلية والعقاقير في ظل الخلافة العباسية فقد كان لكتاب ( الدكان ) مثل هذا النصيب في المغرب .
ومخطوط الظاهرية هذا هو أكمل مخطوط من هذا الكتاب عثرت عليه حتى الآن يقع في 80 ورقة صغيرة قياس 25 ، 15 5 ، 20 سم ومسطرته للصفحة الواحدة 23 سطرا بخط أندلسي مغربي واضح ولكن المخطوط في