تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الاتصال للثقافة اليونانية واللاتينية في القرن الثاني عشر كان في المملكة النورمانية في صقلية وجنوب إيطاليا . وهناك طبعا ازدهرت آثار الحضارة العربية وترجم كثير من الكتب . أما من الناحية الطبية فلا شك ان ساليرنو استفادت واقتبست وحصلت على كثير من التراث العربي في هذه العلوم وضمته إلى تراثها اللاتيني . وفي القصر الملكي في صقلية اجتمع تراث كبير الأهمية من الكتابات اليونانية ومن يقرؤها ومن المخطوطات العربية ومن يشرحها وفي هذا الجو العلمي الصاحب لم يكن تحيز في الاختيار ويبدو ان التصانيف العربية قبلت على قدم المساواة مع المؤلفات اليونانية إن لم تكن في حالات خاصة أكثر قبولا وأوسع انتشارا . ومن الجدير بالذكر أن كثيرا من التصانيف في الكيمياء والبحث حول حجر الفيلسوف والإكسير اشتهر تداولها بصقليا وكثر مترجموها إلى اللاتينية . وهنا نجد الملك روجر الذي كانت له رغبة خاصة في الجغرافيا والرحلات يدعو إلى مقره الشريف الإدريسي العربي الأندلسي ( 1100 - 1166 ) في باليرمو حيث أكمل كتابه ( نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ) في سنة 1154 كما عمل له مصورا للعالم وللفلك من الفضة . وبلغ هذا النشاط حدا عاليا زمن حفيد روجر الثاني الإمبراطور فردريك الثاني ( 1215 - 1250 ) الذي كان شخصية فذه ناصر العلم ورجاله وكان قصره ملتقى العلماء في الحضارات الثلاثة السابق ذكرها وهو نفسه كان عالما مدققا مع أن ما نعرفه عن عصره وأعماله قليل بالنسبة لما نجهل . هنا جاء مخائيل سكوت بعد مكوثه في الأندلس وظهر العلّامة ثيودور الفيلسوف العارف باللغة العربية كما ظهر مترجمون آخرون في هذا القرن أيضا حملوا مشعل النهضة الفكرية . أما في مدرسة ساليرنو الطبية فإن أعظم من ظهر فيها من الجراحين في القرنين الثاني عشر والثالث عشر جرّاحان اثنان هما روجر
Ruggiero
ورولاندو