تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
إلى طليطلة للاطلاع على كتاب المجسطي لبطليموس رأى اتساع أفق المعرفة وتقدم العلوم بتأثير الأندلس العربية فأعجب بما رآه ورفض فكرة الرجوع إلى إيطاليا وأقبل على دراسة اللغة العربية ثم راح يترجم منها إلى اللاتينية وقد يستعين أحيانا بمترجمين آخرين وبمواطن عربي ولذا كان إنتاجه ضخما حتى قيل إنه ترجم واحدا وسبعين كتابا قبل موته في سنة 1187 م وبعض هذه الكتب كبير الحجم ككتاب ( القانون في الطب ) لابن سينا وهو لا يقل عن مليون كلمة وكتاب ( المنصوري ) للرازي والمقالة الثلاثون من كتاب ( التصريف ) للزهراوي و ( المجسطي ) الذي حضر بادئ الأمر من أجله . وليس مما ترجم قبلا إلى العربية من اليونانية كبعض مؤلفات جالينوس . ولم يؤثر هذا العدد الضخم من الترجمات على أسلوبه ، بل امتاز هذا الأسلوب بالدقة كما اتسمت ترجمته بالاتقان والصدق ، وقد تناقلت أيدي الناس هذه الترجمات بالنسخ والنقل ، وفعلت ذلك دونما روية ولا إتقان أحيانا ، واستمر ذلك حتى ظهور الطباعة في النصف الثاني من القرن الخامس عشر فطبع منها عدد ليس قليلا . وفي أوائل القرن الثالث عشر اشتهر عدد من علماء الغرب الذين ترجموا من العربية إلى اللاتينية مثل مخائيل سكوت ، وهرمان الألماني وألفرد الانكليزي الذي سبق « اديلارد من باث » ابن وطنه وهو واحد من أعلام رجال العلم الانكليز في هذه الحقبة من القرون الوسطى . وقد زار « الفرد » سوريا وجنوب إيطاليا وتعلم العربية وكان معجبا بتراثها كما كان متحرر الفكر يحارب التقليد ويقول إن « الشك هو الطريق لوجدان الحقيقة » ، وانه من الضروري أن نفهم حتى نؤمن وان الحقيقة بنت البحث ، وتبعه في اكتشاف أرسطوطاليس في الغرب مطران اكسفورد روبرت قروسيتست الذي شجع