ولو أنني أفنيت عمري في هدى * نما وزكا لكنني جدّ تارك
وإني إذا لم تنشلني عناية * من اللّه أمسى هالكا أيّ هالك
فما لي جهدي أن أقوم مشمّرا * إلى عالم علّامة خير ناسك
يريني بأضواء العلوم وهديها * سبيل الهدى سعيا لخير المسالك
إلى ابن عبيد من لهدي محمّد * غدا وارثا لا وارثا للسبائك
فخذ بيدي نحو الهدى حيث نجتلي * من اللّه سر الوهب غير مشارك
فما ذا ترى في صائم طرح الدوا * على أذنه هل مفسد للمناسك
كذا الحنث في الأيمان هل نال صومه * فساد به أم حنثه غير شأئك
وطامثة في الصوم صبحا تطهرت * أتأكل في ذاك النهار المبارك
أنر منهجي من حالك الجهل واسقني * كئوس الأماني بين خضر الأرائك
وفضّ ختام النظم مسكا أريجه * صلاة على طه سليل العواتك
الجواب
إليك جوابا كاشفا للحوالك * تبين به للمرء كل المسالك
سموط لئال رصّعت بجواهر * سمت ما لها في حسنها من مشارك
فريدة حسن كاللئالي مضيئة * كبدر تجلّى في الليالي الحوالك
هي الشمس في الآفاق تبدو منيرة * كخود تجلت بين خضر الأرائك
تريك إذا أرسلت طرفك نحوها * على وجهها فرعا كأظلم حالك
رأيت ذوي الألباب من فرط حسنها * تولوا حيارى ما لهم من تدارك
تنبّه فإن العلم خير بضاعة * رباحا وأغلى قيمة من سبائك
أرى العلم كنزا خيره غير نافذ * ومن ناله أغناه عن كل مالك
فلازم له تظفر بكل سعادة * ويسمو به أوج العلى كل سامك