لكنه قام بالإخلاص قائدها * فقادها وبنى للمجد عالينا
ومن كعزّان فردا لا نظير له * كالشمس ليس لها ثان يوافينا
قد كان من جبهة الأيام غرتها * وفرد جوهرها والقائد الدينا
وصالح وسعيد قطب دولته * والغاربي صحابيّون موفونا
يا دولة النور بالأنوار ما برحت * توحي لحاضرنا أمجاد ماضينا
ماض عريق بعليا كل ماجدة * تاهت عمان به والناس يدرونا
أين الإمام الذي ما أنجبت بشرا * كمثله بنت حوا في الزكيّينا
محمد لم يكن من بعده أبدا * محمّد غير ألفاظ لحاكينا
أولئك القوم أنوار الوجود هم * أئمة أخلصوا للّه داعينا
من لي كمثلهمو في الناس أين هم * صلّى عليهم إله العرش هادينا
ومنها بعنوان « ببابك ربي » :
ببابك ربي قد أناخت ركائبي * ذنوبي وأوزاري بمبرك تائب
ركبت ذنوبا فيك محض تجاهل * وهجمّت مهري في الردى والمعاطب
وفوضته أمر العنان فما لوى * برأس المدى من صوت داع وهائب
فبيتني في قعر واد تسارعت * عليّ به السّيدان من كل جانب
فأيقنت أني إن بقيت ببطنه * بقيت وإني أكلة للمخالب
ومالي إلا الجهل والذلّ والعيا * وطول افتقاري واقتناص الشوائب
وان ذنوبي لو تعدّ كبيرة * ومثقلة شمّ الذّرا والسباسب
مددت يدي ربّي إليك لفقرها * فلا رجعت إلّا بكل المطالب
لبست ثيابا ثقّبتها مع البلى * رماح المساوي في سواد المذاهب
تدثّرت فيها والعيون شواخص * فوا سوأتاه من عيون المراقب