وأبيه ذي العزة القعساء * الخليلي منقذ العبراء
بالهدى والحسام والأسداء * لأياد كريمة بيضاء
وإمام الهدى عظيم الصفاء * علم الأرض زينة الأرجاء
أرع فيهم أخا العلى والزكاء * عبدك المرتجى نداك الجائي
نجل من شيدوا صروح العلاء * بالسيوف الصقيلة الحمراء
وسلام عليك يا ذا الثناء * يا أبا أحمد العظيم السخاء
يا أديب البهيّة الفيحاء * ذات طيب الثنا وعيش الرخاء
جئتنا بالخريدة الحسناء * حيرتنا مع حسنها الوضاء
تركتنا نهيم في الوعساء * مشمعلين « 1 » في فسيح الفضاء
ثم طافت بطيبها الإحسائي * تنعش الروح ميت الأحياء
فهنيئا وطب بكل هناء * من بيان ربا على البلغاء
ونبوغ وفطنة وذكاء * وعلى عرش إمرة الرؤساء
« قلت » ما لفظة كوزن السماء * فتحت عينها إلى العلياء
قلت هذي « علا » بغير مراء * زد لذيل بهمزة في الوراء
فهي في المدّ عين ذا الاعتلاء * من رفيع كأنجم الجوزاء
وإذا ما بمصدر أنت جاء * قلت يا حسن « علو » هذا البناء
وإذا ما قصرت مع ضم فاء * « فالعلى » السبع سقف هذا العراء
وهي أيضا تكون فعل ارتقاء * لهمام « علا » لأعلى سماء
وهي حرف تجر للأسماء * كأتت إحداهما « على » استحياء
وإذا - لفطتان للإنشاء * قد أضيفت أولاهما كالباء
وبها روح حادث الإحياء * فعساها تكون نفس الماء
وأزل همزها لأجل اكتفاء * فهي « ما » حينئذ لنفي السواء
هامش
( 1 ) متفرقين .