وهو في العلم غاية ومثال * لم يكن أمره هنا مخفيّا
ولديه بحر يموج علوما * فلما ذا قد صار يرجو الخليّا ؟
دونك القول يا سعيد حياء * لا لأني بذاك صرت حريّا
فإذا بان رشده فاتبعه * وانبذن ضده مكانا قصيا :
ما على الابن أن يبيع من * الأصل لانفاقه الأب المرضيا
بل عليه يبيع ذلك للزو * جات لا غيرها ، أتى محكيّا
غير أني أظن فيها مقالا * آخرا قد أتى لنا مرويّا
إن حكم الإنفاق في ذاك للزو * جة والوالدين صار سويّا
ومن البر للأب القرم مهما * صار يشكو في الجسم داء دويّا
أن يقوم السليل يبغي علاجا * لأبيه إن كان حرا غنيّا
وإذا كان ذا افتقار فإني * لست أدري عليه في الحكم شيا
وعلى الوارثين إنفاق ذي العجز ع * ن الكسب حين صار تويا
وإذا أعسر القريب فهل يلزم م * ن بعده يكون حريا
قال قوم عليه وهو الذي كا * ن به يأخذ الإمام مليا
وأراني أميل للأخذ بالعذ * ر لنص أراه فيه جليا
ليس هذا بوارث ( وعلى الوا * رث ) قال الإله قولا عليّا
وإذا الزوج غاب دهرا طويلا * تاركا زوجة شبابا وريّا
صار يجري ماء الشباب يخدي * ها فجاءت تمجّ مسكا ذكيّا
تشتكي حرقة الفراق لزوج * كان أنسا في ليلها ونجيّا
قد بدت من خبائها وهي تذري * من جوى الهجر دمعها اللؤلؤيّا
ثم قالت : قد عيل صبري عنه * فارجعوه إن استطعتم إليّا
أو فبتّوا حبل الزواج لأحظى * بحليل كالليث يحنو عليّا
إنني أطلب السلامة مما * أختشيه إذا ركبت الدنيّا
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 363
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص٣٦٣