عن إلهي سبحان ذي الآلاء * ما له من مشارك في العلاء
وبها استفهموا كياذا الوفاء * « ما » الذي قد دعاك للاعتداء
وهي موصولة كقول المرائي * « ما » حوته يداي طوع سخائي
وكذا قد تزاد في الأنباء * كل « ما » حادث رهين الفناء
ولما عدة المعاني اللائي * لم يسعها ذا النظم باستقصاء
وكزيد أخراهما في إزاء * زنة وهي زينة الحسناء
فهي عين المليحة السمراء * قوس الحاجبين في الاستواء
وكذا المقلتان كالكحلاء * لا بكحل لتلكم النجلاء
بل هو الحسن كاملا في البناء * هو وصف الحبيبة الحوراء
فهنيئا لمن غدا ذا اعتناء * لاستباق الخيرات والارتقاء
فغدا في النعيم والاصطفاء * بين حور كملن في الإنشاء
وكذا العين خادم الفصحاء * من نضار ومبصر ذي ازدهاء
ماء عين نقول للأحياء * إن أضفناها يا أخا العلياء
لفطة وزن أدمع العذراء * صلحت للأفعال والأسماء
معرب فعلها لذي النعماء * وهي جمع لفتية ضعفاء
تلك في سورة الدعا والثناء * في التي بيننا وذي الآلاء
بيد فيها لجملة العقلاء * أبدلن نونها بهمز ابتداء
تجد الرمز واضحا للرائي * إن يكن صح فهو كل اعتنائي
مع أمور وكلتها للقضاء * دائما أذكرنها في دعائي
في نهاري ومضجعي ومسائي * راجيا من إلهي كل رجاء
أن ينير السبيل للاهتداء * من أمامي وجانبي وورائي
أي لنفسي ووالدي بالسواء * ثم ولدي وكل من في إخائي
واعف ربّاه عن ذنوب وباء * مهلكات إن لم تجب لندائي
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 367
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص٣٦٧