مرت فما عادت إلى مشتاقها * بل أورثتني حسرة التذكار
ومن شعره هذه القصيدة يتذكر فيها ما مضى من الحياة :
تناديني الطلول أيا معنّى * إلى كم أنت بالتذكار مضنّى
وتفتأ ذاكرا دمنا تلاشت * بتكرار الرياح وقد درسنا
وتطمع أن يعود الأنس فيها * وطيب العيش لذات ومعنى
فكم تأتي وتبصرها عيانا * فتمتلئ الحشا أسفا وحزنا
وكانت قبل باسمة عليها * ملاءة زهرة تفترّ حسنا
وأحباب بها تلقاء وجهي * بطلعتهم زمانا قد سررنا
وكاسات التهاني طائفات * على الندمان آحادا ومثنى
وقد نشرت لنا أعلام سعد * ترفرف بالهنا علنا فتهنا
تحيينا الطيور بكل لحن * وبلبلنا الطروب لنا تغنى
تراه فوق غصن البان يشدو * وكم غصن به يوما تثنى
فيا ليت الشباب يعود يوما * فيبصر ما المشيب بنا تجنى
ويا ليت الزمان وما تولّى * من الأفراح ينظر كيف صرنا
وله رثاء في الشيخين العلّامتين الأمير عيسى بن صالح الحارثي وأبي زيد عبد اللّه بن محمد الريامي وغير ذلك من المطارحات والتخميسات تركناها خوف الإطالة على القارئ .
ومن قضاة زنجبار الشيخ سالم بن أحمد بن ناصر الريامي صار قاضيا في الجزيرة الخضراء ولد بالتحري عام 1285 ومات وهو في القضاء عام 1337