رهابين في الليل مهما دجى * أسود النهار لكل محارب
وللّه قد بايعوا المصطفى * وقاموا إليه بما هو واجب
وما نظروا للحياة ولا * للذّاتها في جميع المكاسب
إذا شئت تعرف أحوالهم * ففي الذكر نصّ به جاء خاطب
أولئك قوم مضوا وانقضوا * وما تركوا منهم غير عاقب
خليلي مالي أراك عدلت * عن العلماء كرام المناصب
ويمّمت ألا يغرّ الفتى * فيحسبه الماء يهنى لشارب
ولولا الجفا لم أجب سائلا * ولا أنا يا صاح ممن يجاوب
ولكن أذاكر من قد أتى * يذاكرني فلذلك راغب
فدونك عبد الحميد جوابا * خذ الحق منه ودع كل عائب
إذا سافر المرء عن زوجة * ومرّت شهور له وهو غائب
وعاد إليها وقد نال ما * تأمّله من قضاء المآرب
وبعد ليال رأى الحمل منها * وقد ضاق ذرعا فأمسى مجانب
أقرّت بذا الحمل لكنها * تقول غضبت وربّي مراقب
تصدّق في قولها وهي زوج * حلال له بضعها والترائب
وفي الحمل خلف فبعض يرى * بها لاحقا يا سليل الأطائب
وبعض يرى الزوج أولى به * لكون الفراش له قد تناسب
وللعاهر الحجر المصطفى * يقول كذا صح مع كل كاتب
وان قد أقرّت بأن قد زنت * مطاوعة للخليل المصاحب
فتلك حرام عليه هنا * بعكس الأولى يا جليل المناقب
فهذا وصلّى إلهي على * رسول الهدى خير ماش وراكب
كذا الآل والصحب أهل التقى * وتابعهم في الهدى والمناقب
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 305
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص٣٠٥