تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الأراضي ووزارة التراث القومي والثقافة مفتشا للكتب ومحققا لها ثم عين قاضيا بالمحكمة الشرعية تبعا لوزارة العدل وهو الآن مستمر في عمل هذه المحكمة مع أفراد قضاتها ويعد من الحفاظ النّبهاء ومن الأذكياء الفطناء ومن ذوي الأخلاق الحسنة والمكارم الطيبة ومن الأدباء المولعين بالشعر انشادا ونظما ولا تسل عن حفظه للقصائد الطوال فضلا عن المقطعات حدّث عن البحر ولا حرج وكان أبوه رجلا فاضلا سخيّا بشوش الوجه تولّى ولاية السيب وكانت بينهما والوالد صحبة وسيرة حسنة وأكثر اجتماعهما في السيب وقت الصيف لأن الوالد يصيّف بالسيب واستمرت المواصلة بينهما حتى فرّق بينهما هادم اللذات فتوفي والد المترجم له عام ستة وأربعين وثلاثمائة بعد الألف وتلاه الوالد بعد حول سنة وسبحان الحي الدائم الذي لا يموت وللشيخ حمد هذا مناظيم جملة منها أسئلة ومنها أجوبة وله رحلات ومخمسات وغير ذلك من فنون الأدب وسنأتي بنموذجات من كل ما ذكرناه له فمن ذلك سؤال منه للشيخ العلّامة أبي الوليد سعود بن حميد :
أتت تفترّ عن عقد الجمان * فتاة بنت ست مع ثمان بدت قمرا ولكن لا أفول * لطلعتها وماست خوط بان تكاد الشمس تشرق من سناها * لتشرق بالسناء على المكان إذا نظرت فتى نادى بعجز * أمانا في أمان في أمان أتت نحوي على خجل ولكن * دعاها للوصول عظيم شان تزوّجها فتى بشروط شرع * صداق والولي وشاهدان ومن بعد الدخول المحض ولىّ * وخلّفها بمنزلها تعاني ولا قرت به عينا ونفسا * فذان كلاهما متباعدان وليس بها قصور من قيام * ولكن همّ ذي الحسناء ثاني