حماها بنو ذبيان قوم أكارم * ليوث وغى من خصمهم يشربون دم
لهم سابقات المجد قد طار صيتها * ويعرفها من قد دراه ومن علم
ولكنهم قد ضيّعوا بسكوتهم * ولم ينكروا بغي البغاة ومن ظلم
تجمّع فيها من سبوع ووائل * فعاثوا خلال الدار ظلما وسفك دم
قضى اللّه في اللوح الحفيظ بأنهم * مجاهيل لا يدرون ما الحل والحرم
دعاهم إمام المسلمين مناصحا * بأن يرجعوا عن كل بغي وكل ذم
فما قبلوا نصحا له وتمرّدوا * فقطّعهم في الأرض لحما على وضم
وكان لهم في الطّوّ برج مشيّد * وحصن منيع قد بنوه على القمم
فطحطحها دكّا كأن لم يكن على * ثراها بناء لا ولا بشر يهم
وأحرق ما فيها لهم من سلاحهم * وآلاتهم للحرب والحرث بالضرم
وسكّن فيها روعهم وأقام في * فناها هدى الإيمان رغما لمن رغم
وأشرق فيها شمس عدل ولم يزل * يؤلّفهم بالحق للمنهج الأتم
فهذا وصلّى اللّه ما هبّت الصبا * على من به الرحمن للأنبيا ختم
مع الآل والأصحاب ما تليت لنا * تبسم فجر الحق وانجابت الظلم
وقال هذه القصيدة عند قدوم الشيخ سليمان بن عبد اللّه الباروني إلى سمائل بعنوان : « سمائل ترحّب بفخامة الباشا » ، :
أبشر فهذا الدهر أصبح منعما * وأدار أفلاك السعود تكرّما
وصفا الزمان وأشرقت أيامه * من بعد ما قد كان ليلا مظلما
جاء البشير مهنئا من مسقط * بوصول يوسف عصره متقدما
تاهت به من قبل مصر وأهلها * وروت لنا عنه الفخار مترجما
حسبي سليمان بن عبد اللّه من * خطبت منابره فأخرست الفما