فما لي في ليل الجهالة هائم * ترددني أمواجه بالتلاطم
ولم ابذل النفس النفيسة في الذي * به يدرك الانسان أزكى الغنائم
أمثلي من يرضى القعود سبهللا * ولما يشمّر للعلى والمكارم
وهذا بحمد اللّه قدوة ديننا * سليل عبيد عالم أي عالم
تصدى لنشر العلم في الأرض طالبا * بذاك رضى الرحمن باري النسائم
هو البحر علما يقذف الدر موجه * هو الغيث جودا منسيا ذكر حاتم
فيا مدعي نيل المفاخر مثله * رويدك ما العلياء أحلام نائم
أتيتك شيخي راجيا كشف معضل * وأنت الذي تدعى لحلّ العظائم
روي عن فتى الخطاب ذي العدل والتقى * منار الهدى في اللّه صعب الشكائم
توسل بالعباس عمّ نبيّنا * ليكفي به من شر جدب ملازم
وذلك في عام الرمادة شاهر * حلي وما في ذاك شك لواهم
فان قلتم ان التوسل واجب * بجاه رسول اللّه خير الأكارم
سواء أحيا كان أم كان ميتا * وليس الذي يدعو سواه بسالم
فما بال فاروق الضلالة والهدى * توسل بالعباس من آل هاشم
ولم يتوسل بالنبيّ محمد * لما فيه من فضل على نسل آدم
أما في الذي أبداه اثبات حجة الت * وسل بالأحياء لا بالرمائم
فخذ بيدي نحو الهدى وامح شيخنا * دياجير جهل حالك اللون فاحم
وأزكى صلاة اللّه ثم سلامه * على المصطفى مردي العدى بالصوارم
كذا الآل والأصحاب ما ذر شارق * وما جادت المزن الثقال بساجم
الجواب
إليك بحمد اللّه منشئ العوالم * جوابا كبدر التم ماحي الغمائم