تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
السليمي شائع الصيت مبدي * كلّ خاف وفاتح المرتجات كم له من بنات فكر فصاح * تائهات بحسنها باهرات
ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة في فنون مختلفة من العلم والأدب شيخنا العلامة أبو عبيد حمد بن عبيد بن مسلم السليمي ، كان فقيها دراكة حاذقا وبصيرا في الأحكام الشرعية ، ذا رأي وسياسة ودهاء ، حكيما ممارسا للأمور الصعبة ومدرّسا ومفتيا ، ولي القضاء في ولاية سمائل في دولة الامام سالم الخروصي ثم في دولة الإمام محمد الخليلي ، وولي القضاء في ولاية بدبد ثم عاد إلى سمائل فاستمر فيها قاضيا سنين عديدة وصارت له هيبة ، وسمعة في جراءته وسياسته ، تفوّق بهما على قضاة وادي سمائل ، وكان الإمام الخليلي يجلّه ويقدمه على غيره ويرد اليه القضايا المهمة من الأحكام الشرعية ، وقد كفّ بصره في النصف من عمره تقريبا فما ضعفت همته ولا تراخى نشاطه بل بقي حاله على ما كان عليه معتادا من سيرته قبل ان يحدث عليه العمى ، وترى مجلسه غاصّا بالناس دائما بين متعلم ومستفت وزائر مستمع وبين قارئ وكاتب له ، وقد استفاد من تدريسه خلق كثير وكان حسن الأخلاق كريما سخيا ، وشهر بابن عبيد ، ومضت له فترة تخلّى فيها من أعمال القضاء فطلبه السلطان سعيد ليكون مدرّسا في مسجد الخور بمسقط فوافق وجعله أيضا ناظرا في القضايا المستأنفة مع أحد القضاة واستمرّ به الحال على هذه الوظيفة ثم لما كبر وطعن في السن وثقل عن التردّد بقي في وطنه بلا عمل للحكومة وانقطع في عبادة ربه حتى توفاه اللّه تعالى يوم 28 ذي الحجة عام تسعين وثلاثمائة والف رحمه اللّه وغفر له . وكان مولده في وطنه الأول بلد سدّي من أعمال إزكي عام ثمانين ومائتين
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 275 | محمد بن راشد الخصيبي