أسد يذب عن الحريم بسيفه * متوقد الجمرات حرا مسلما
كم غادة قد فلّقت هاماتها * غاراته واستوطأتها سلّما
كادت تهز الجنّ راية بأسه * وتجر أيدي الأنس منه عرمرما
شهدت وجوه الحق أن صفاته * لم ترض غير العدل منها مغنما
وإذا الكريم ترفّعت هماته * لا شك يمضي أمرها متجشّما
من للصيانة والزمان محارب * يسعى إليه كالهزبر غشمشما
دول على رق الأنام تحالفت * وغدت توزعه إليها أسهما
سحرت عقولا بالصلاح فحسبها * من فتنة بفسادها لأولي العمى
آه على الاسلام كيف تمزقت * أعراضه وسناه قد بلغ السما
للّه عز نفوسة في نسلها * قد أرضعت للمجد أشرف منتمى
يا من يشقّ البحر عند عبابه * وجرى عليه كأنه بحر طما
لا زلت تمتحن الليالي خارقا * جلبابها كالبدر يمحو الغيهما
ومسهّدا منها عيونا طالما * طرق الكرا أجفانها وتسنّما
أنت الذي رفع الجهاد قناته * وسما بملّته ففاق الأنجما
هذي عيون عمان شاخصة إلى * لقياك تنتظر السواد الأعظما
أبدا تحن إلى وصالك فانتظم * في سلكها تجد الحماية والحمى
لا زال أفق الغرب يسطع بالسنا * شرقا وينطق بالهدى مترنما
خذها تحية مخلص قد حاكها * سمطا من الدر الثمين منظما
ومن أجوبته النظمية جوابه على سؤال من علي بن منصور الشامسي :
كفى المرء نقصا كونه غير عالم * ولو كان سبّاقا لكل المكارم
فوا اسفا ما أقبح الجهل بالفتى * وازراه بالأخيار عند التزاحم