لاهين عن كل ما يدعو العلاء له * مفارقين لخط المجد ساهينا
فارقتهم وعلى جنبيك شنشنة * من « آل مخزوم » لما تعرف الهونا
ومن تكن قصبات السبق غايته * يرى الكرامة فرضا والعلا دينا
أبا الوليد ألا ترثي لحالتنا * وكل ألسن ذاك المجد ترثينا
هذى فلسطين لم ترقا مدامعنا * لطول ما قد أصيبت من تمادينا
مآذن « المسجد الأقصى » تؤرّقنا * و « قبة الصخرة » الغراء تبكينا
في كل يوم لنا خطب وكارثة * يثيرها الحقد نارا من تعادينا
أحفاد طارق يا أبناء مغربنا * ها قد أتينا مع الذكرى محيّينا
تفيض في حلبة الذكرى مشاعرنا * بكا لغمام سقيطا في روابينا
من « أرض قابوس » جئناكم تنازعنا * أشواقنا فالوفا من طبع أهلينا
أواصر الدم والتاريخ تربطنا * هما وراية هذا الدين تحدونا
يا فتية المغرب الأقصى هلم إلى * مجد نشدّ أياديكم بأيدينا
هلمّ نبني هضاب المجد عالية * حتى تعيد لنا أمجاد ماضينا
« قابوس » و « الحسن الثاني » دعائمنا * لوحدة تشمل الأمجاد والدينا
واللّه يحفظ بالتأييد رايتنا * مزهوة في سماء المجد آمينا
وهذه نبذة من مقصورته :
يا ساري البرق على سفح النقا * هبك استعرت أدمعي عن الحيا
ماء السماء دون جفنى مدمعا * وأين من جلاله ماء السما
ناج الربوع أيها البرق وقف * بأدمعي منهلّة على الرّبا
وخلّ نفسي تتلاشى مرّة * بومضها ما بين أجزاء الثرى
هبني « ذبيحا » أيها البرق على * مرابعي بين قرابين الفدا