معاهد صيغت بلآلاء السنا * ونبتت شامخة على الضحى
لم يقو صرف الدهر أن يلمس من * أكنافها إلا بأنسام الشذى
عالية العرنين لا يخيفها * خوف ولا يقلقها قرع العصا
ولا تلاقى الدهر في وثبة * إلا بوثبة اليقين والحجى
[ سليمان بن خلف الخروصي وأشعاره التاريخية ، وفي الختام سؤال نفيس فقهي وذكر مجموعة من أعيان بلده نخل ]
وسيأتي ذكر أبيه الشيخ العلامة سالم بن حمود في طبقة العلماء أهل الأراجيز من الجزء الثالث إن شاء اللّه .
( وأديب مثقف من خروص * بمساعيه قد رقى الذروات )
( ذا سليمان أي فتى خلف من * شعره فاق لؤلؤ الصدفات )
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر وحتى في هذا القرن الخامس عشر من الهجرة الأديب المثقف سليمان بن خلف بن محمد بن نصير الخروصي النخلي ، عشق الأدب مذ شب وكرع من مناهل فنونه وتطرح بين شؤونه وشجونه ولهج بالشعر وأولع به وقرّضه في مواضيع مختلفة ، وجاء فيه بغريبه وعجيبه ، وها هو اليوم من شعراء البلاد المنظور إليهم . ونذكر بعضا من أشعاره نستهله بمديحه النبوي بعنوان « في موكب المصطفى » :
في موكب اللّه أزجي جوهر الكلم * نورا يضيء فيجلو داجي الظلم
في موكب اللّه أزجي اللفظ منتقيا * خير المعاني لخير العرب والعجم
في موكب المصطفى من عام هجرته * أزف مدحا لخير الخلق كلهم
في موكب المصطفى واليمن طالعه * يا خير متّسم بالرشد مبتسم
في موكب المصطفى أهدي الثناء على * ذاك الرسول الحبيب الصادق الحكم
في موكب لا يرى من موكب أبدا * كمثله شرفا في المجد والعظم
نهاية الفخر أن أزجي الثناء له * وخير ما قيل مدح المفرد العلم
وكيف أقدر أن أوفي المديح له * ولو أجدت بابداع من الكلم
محمد رحمة الباري امام هدى * نور الوجود المرجى كاشف الظلم