وما اخضر بالفيحاء عود وأخرجت * يد المزن زهوا من حدائقها الغلب « 1 »
على المصطفى المبعوث والآل كلهم * وأصحابه الأمجاد والسادة النّجب
الجواب
جوابا كبدر التم للفاضل الندب * مضيئا بنور العلم في الشرق والغرب
به يهتدي الساري إذا أظلم الدجى * كما يهتدي بالساريات من الشهب
رعى اللّه أقواما مدى الدهر همهم * طلاب المعالي مع مسامرة الكتب
أتيت سعود فوق طير كأنها * رخاء ابن داود النبيّ على السحب
تظن « 2 » فراخ الفتخ أنك زرتها * بأمّاتها في شامخ القمم الصّلب
تروم المعالي راقيا درجاتها * وتقتحم الأهوال في موكب حربي
ولا زلت تأتينا بكل غريبة * وتسقي رياض العلم مدّا بلا غرب
خذ الحكم في الطفلين فالأصل فيهما * هو الموت إن لم يستهلّا مدى الحقب
ولكن باستهلال فرد وجهله * يبدّل حكم الأصل رأسا على عقب
فكان الحياة الأصل لكن لواحد * وجهلكه في الحكم عن مشكل ينبي
فقل لهما نصفا نصيبي مذكّر * وأنثى كما قد جاء في المشكل الصعب
فللأم ثلث المال والأخت نصفه * تماما وباقيه لعمهما الندب
وإن كان شك في حياتهما فلا * تراث بشك جاء عن سيّد العرب
ومن ينو تطليقا لرابعة إذا * أتم له تزويج خامسة تسبى
فيكره هذا الفعل من غير حرمة * عليه على رأي الجهابذة النجب
ومن عقد التزويج مع أربع له * بخامسة هيفاء فاتنة اللب
هامش
( 1 ) الغلب جمع غلباء وهي الحديقة المتكاتفة الشجر .
( 2 ) هذا تضمين من قول المتنبي ، تمامه : « بأماتها وهي العتاق الصلادم » .