إلى أن قال :
وغصن لو الخيزر شاهد لينه * وحسن التثني منه قد راح مستحي
سقى اللّه اكناف الدويلي وسوحه * بمنهلّ مزن دائم السكب ادلح
كذا وادي الرمرام لا زال مخصبا * يضاحك ذاك الروض لن يتصوّح
عراص إذا المحزون قبّل تربها * أعيد بحال أثلج القلب أصلح
حوت كل حسن مثلما سالم حوى * من العز طودا شامخا لم يطحطح
سليل حبيب ذو المعالي وذو الندى * بديع المعاني منهم كل أفصح
بنى مثل أسلاف له أسّسوا العلا * وعم نداه كل دان وانزح
رقادهم أهل المكارم والوفا * هم بين محمود سما وممدّح
صوارمهم لا زلن إلا صوارما * لهام العدى في كل قطر وأبطح
فكم غادروا من ليث حرب تنوشه * سباع الفلا من عاويات ونبّح
صفاتهم جلّت وإن رمت وصفها * فباعي قصير لست عنها بمفصح
فقد جمع اللّه الفضائل فيهم * فأي فخار بعد هذا فصرّح
فدونكها بالشكر تشدو إليكم * هواتفها ما حنّ رعد بمنصح
وللشاعر سالم بن حبيب قصائد ولكن أريناها سقيمة متكسرة من تغيير النسّاخ ومن الرواة فما أحببنا ابرازها على تلك الصفة وكم من شعر العمانيين على عذا الحال .
وله أسئلة نظميّة منها سؤال للشيخ العلامة أبي عبيد السليمي وهو هذا :
بروق سنت بالساريات من السحب * تستح على الفيحاء « 1 » منهمر السكب
سقتها فروّتها فأضحت رياضها * يضاحكن غزلان الفلاة من الخصب
هامش
( 1 ) الفيحاء لقب سمائل .