حرمن معا خمسا عليه وبعضهم * قضى حرمة منه لخامسة تصبي
ويحرمن إجماعا إذا كان داخلا * عليها وأرخى الستر منه على الحجب
وخير صلاة اللّه غبّ سلامه * على المصطفى المختار والآل والصحب
[ الطبيب سعيد بن راشد الفارسي ولد الظبي السمؤلي ]
( ولبيب من الفوارس آس * في علاج الأمراض ذو خبرات )
( بسعيد بن راشد ذاك يدعى * ذو معان في النظم مبتكرات )
اللبيب العاقل ، والآسي الطبيب ، والخبرة هنا المعرفة ، والمبتكر الشيء الذي لم يتقدم عليه مثله ، وقد مرّ . ممّن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الطبيب اللبيب الماهر سعيد بن راشد بن مسلم الفارسي السمؤلي الملقب بولد الظّبي ، كان حاذقا في الطّب ، كما كان حاذقا في الأدب ، وشعره لطيف رقيق جدا ولكنه ضاع وتلاشى ، ومات بموت حفّاظه ، ولم يكن فيما مضى اعتناء بجمع الأشعار وتدوينها إلا نادرا ، وقد ذهبت أشعار قيّمة للعمانيين أدراج الرياح . توفى عام سبعة وستين وثلاثمائة بعد الألف . وتوجد عنه أسئلة نظمية سنأتي بشيء منها ، وله قصيدة قالها ردا على المعلّم ثنى بن عبد اللّه الجهمي السعالي ، صاحب هذه القصيدة الآتية :
أقول بحمد اللّه والعون شامل * وربي ذو عفو وذو اللب قابل
وأسأله عفوا وعافية لنا * وصحة جسم عندها القوت حاصل
ومرضاة رب العالمين وقوة * على طاعة المولى بها الحق آهل
وإخلاص دين من رياء وسمعة * وغفران زلاتي التي أنا فاعل
وكبري وإعجابي يزيل بلطفه * مكانهما الايمان بالقلب داخل
ومن كيد إبليس ونفسي يعيذني * ويكره قلبي ما تحب الأراذل