كم مقدم كالليث أصبح تاويا * ينتابه جلّ من العقبان
نحروا على باب الظفور لحجهم * وطوافهم شرقيّ طود البان
اللّه أكبر يا لها من وقعة * فقد الكثير بها من الأعيان
خبط الجميع بلاؤها فكأنما * قد حكّما « 1 » عدلا بها الخصمان
ما منهم إلا بأوفر حظه اس * تغنى بلا كيل ولا ميزان
من مذهب فرد ودين واحد * ما بالهم خصمان يقتتلان
إن كان من ذنب جناه مغيّر * ما ضرهم لو فيه يتفقان
ليت الإمام رمى بسهم سياسة * لما رأى الأنكاث من خلفان
فلربما أمر تصاعب نيله * بالرفق سهّله ذوو العرفان
كم فتنة بالرفق باخ ضرامها * وحيا وتزعجها يد العجلان
ما بالإمام عن السياسة غفلة * حاشا ولكن أمر ذا رباني
أمر قضاه اللّه ليس بدافع * عنه ولا عن ذاك من منعان
يا رب كن للمسلمين مؤيدا * ومعينهم في كل أمر عاني
أدعوك لا أدعو سواك فوقهم * من شرّ زائغة عن الإيمان
ثم الصلاة على النبي وآله * ما نسمة هبت بأرض عمان
وعلى صحابته ومن والاهم * دينا واتباعا لنص بيان
وقال مادحا صديقه الشاعر سالم بن حبيب الرّقادي :
أيا راكبا إن جزت يوما بمنصح * وجئت الدويلي فاتئد بالأبيطح
فمتّسع الجرعاء من أيمن الحمى * بحيث فتيت المسك جم التفوّح
هامش
( 1 ) على لغة أكلوني البراغيث أو الجملة من الفعل والفاعل خير مقدم والخصمان مبتدأ مؤخر وهذا أوضح وأطبق النحو .