( وله في المديح كم من قصيد * محكمات يلحن بالبسمات )
( سيّما في الملوك آل سعيد * وسواهم من العظام السراة )
سبق معنى القافية ، والجناس نوع من أنواع البديع ، وهو تشابه الكلمتين في اللفظ كله أو بعضه ، والتورية كذلك هي من أنواع علم البديع ومحسّناته ، وهي أن تأتي بكلمة لها معنيان قريب وبعيد ، وأنت تقصد المعنى البعيد وتورّيه أي تخفيه بالمعنى القريب * وأسمى مهموزا كسمىّ مضعّفا ، سالميّ خبر ثان لهو من باب الخبر بالمفرد بعد الخبر بالجملة ، راسخ في العلوم ثابت فيها متمكن ، وملكات جمع ملكة أي ذو قدرة وتصرّف فيها ، والجمع هنا بمعنى المفرد ، وكل من راسخ وذو خبران أيضا لمبتدأ محذوف كالذي قبله ، قطب الهداة يشير به إلى قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيّش رحمة اللّه عليه ، فهو الذي سمّى ابن شيخان شيخ البيان وقد جرى هذا الاسم مجرى اللقب فهو مدح له إذ لا يخفى أن البيان هو الفصاحة فهو كالأمير أو كالرئيس فيها ، غرر جمع غرة ، ووضّح جمع واضحة أي قصائد غرر وضّح جذف الموصوف وأقام الصفة مقامه ، أي جاءت عنه قصائد حسان مشهورات واضحات في الفتوحات والوقائع والغزوات ، شبّههنّ في الشهرة والوضوح بالغرر التي تكون في جبهات الأفراس ، كم من قصيد ، كم هنا هبرية للتكثير ولها في الأصل صدر الكلام وجاءت هنا مخالفة للأصل اضطرارا ، وقصيد اسم جنس واحده قصيدة ، محكمات متقنات يلحن يظهرن بالبسمات الباء للمصاحبة أي تسرك وتبهجك من حسن معانيها ودقة مبانيها ، سيّما . . . إلى آخره أي خصوصا قصائده في الملوك آل سعيد وغيرهم من السلاطين والأمراء والأعيان فإنها أجود وأعجب .