يا دهر لا تشطط وعاملنا بما * هو منك أحسن لا بما هو أسوأ
أبعدتني عن مربعي وتركتني * رهن الهموم وكل خطب يطرأ
أولا أروم من الهموم تخلّصا * لم لا وخير المرسلين الملجأ
العاقب الماحي الذي آياته * في صفحة الأكوان قدما تقرأ
المصدر الأصل الذي قامت عليه * الكائنات فكان منها المنشأ
الطيّب المسك الذي تتضوّع الد * نيا به وبنوره تتضوّأ
الجوهر الفرد الذي أبدته خا * لية الدهور لنا وكانت تخبأ
الناس في شبه الظلالة قبله * حتى أتى الحق الذي لا يدرأ
ومن مديحه للسلطان فيصل بن تركي هذه القصيدة ، قال :
شمس من الأنس صار الحسن هيكلها * ألقت إليها النّهى طوعا معوّلها
رمحيّة القد بطاشيّة خلقا * صبحيّة الخد تعنو النيّرات لها
أمّيّة شرعها سفك الدماء على * أهل الغرام ولا ذنب فيحملها
ما فوّقت لحظها في الناس رامية * إلا أصابت من الألباب مقتلها
ولا سرى نشرها المسكيّ في رمم * تبلى بحكم الهوى إلا وقمن لها
يا بانة في رياض الحسن قد نشأت * سقيت من صفوة اللذات سلسلها
نسيم عتبي يا سمراء مرّ بكم * والسّمر أعدلها ما كان أعدلها
هل آن ميلك نحوي يا نسيم فمن * عاداته للعوالي أن يميّلها
ما قيّدت مهجتي حسنى حديثكم * إلا روت مقلتي بالدمع مرسلها
يا نعم أيامنا بالرقمتين بكم * وخير أيامها ما كان أولها
من يشتري مهجتي دهرا بيومكم * للّه ما كان أغلاه وأسهلها
أتت صروف وحالت دونكم دول * وأرسلت نوب الأيام جحفلها