فلا النثر محفوفا لديه بحرمة * ولا النظم ذا قدر لديه موفّرا
فيا در دم في لج بحرك ساكنا * وأنت له يا فكر لا تبغ معبرا
فلم أر أوفى بالوعيد كاهله * ولا مثلهم في الخلف للوعد معشرا
ولست بذي حرص على الرفد منهم * وما أنا ممن يرتضي الشعر متجرا
أحب لهم فخر الوفاء مروءة * ومن لي بأن يرضوا بذلك مفخرا
ورب صغير دون قدري قدره * يرى نفسه من طور سيناء أكبرا
قصرت على دين الإله تواضعي * وأوسعت أهل الكبر منّي تكبّرا
وما أنا من زكّى بذا القول نفسه * ولكن لساني لم ير الحق منكرا
فحتّام أحسو الماء فيهم بعلقم * ويشرب حولي الناس ماء وسكّرا
كأن زمان الفضل قال لأهله * سلام عليكم ثم ولّى وأدبرا
وكانت بقايا الفضل في الناس شيمة * فطارت بها العنقاء شيئا مقدّرا
إذا العز أعيى عن مقامك فارتحل * عن الذل إما رائحا أو مبكرا
ودونك من ذا الدار سمطا فمثله * بضنّ به كيما يصان ويذخرا
وله أيضا في نخلتي الخنيزي والخلاص :
خزن الورى من كنزهم ياقوته * لما غلا فلذا دعوه خزيني
ورأى الخلاص مقدّما لخلوصه * بعض رويدك مثل عيني عيني
وإذا تطاول ثالث لهما فدع * سوطا يقارع صارمين اثنين
كل النخيل بها العيون قريرة * لكن ذين أقر للعينين
كل النجوم بها السماء منيرة * والنور كل النور للقمرين
والحائية التي عارض بها حائية فتح ابن النحاس لم نطّلع عليها كلها ،