تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ممن قرّض الشعر من أهل عمان في القرن الثالث عشر والرابع عشر من الهجرة الشيخ الأريب الأديب الفصيح اللغوي أبو وسيم خميس بن سليم بن خميس الأزكاني السمؤلى ، كان ذا شاعرية رائقة راجحة وعبقرية فائقة واضحة تميل الأسماع إلى استماع شعره ولا تمل ، وتعجب من حسن معانيه الأنيقة فتثمل فمن شعره هذه القصيدة الآتية قالها في الإمام عزّان بن قيس وأنصاره رحمة اللّه عليهم :
تفتّح باب النّصر واللّه يفتح * وهبّ نسيم الفتح كالمسك ينفخ وأسفر ليل الجور عن صبح فتية * مع العدل والإنصاف أمسوا وأصبحوا سعيد وعزان بن قيس وصالح * أولئك هم والغاربيّ الممدّح مشايخ صدق سادة عربيّة * أئمّة حق فضلها متوضّح بدور تبدت بالكمالات والعلا * شموس تجلّت في السماوات وضّح لقد بذلوا في طاعة اللّه أنفسا * كراما أبت إلا إلى اللّه تجنح فجاءوا كموج البحر والبحر مزبد * إلى غاية ما خلفها قط ملمح هنالك كل منهم باع نفسه * يحاول إحدى الحسنيين فينجح يشوقهم وقع الحديد إلى الردى * إذا قام للهيجاء يشدو ويصدح ومن في سبيل اللّه يقتل لم يمت * ولكنه حيّ برزق يفرّح دعوا ربهم أن ينصر الدين غيرة * على كونه يلقى وراء ويطرح فأصبح عزان بن قيس مملكا * إمام هدى للّه يغزو ويفتح مليك به ترضى الإمامة قائما * وما كل ملك للإمامة يصلح تقلد سيفين المهند والتقى * لأن كلا السيفين في الخطب منجح ولما أرادت شكره الأرض أصبحت * منابرها تثني عليه وتمدح دعوه إلى العلياء والمجد دعوة * فقام بها وجها من الشمس أوضح
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 177 | محمد بن راشد الخصيبي