[ ( القرن الثالث عشر والرابع عشر ) ]
[ أبو وسيم خميس بن سليم الازكوي ]
( والمسمى أبا وسيم خميس * واسع النظم فيه ذو جولات )
( من أبوه سليم لغوي * وله في البيان حسن التفات )
( كم قصيد له كأكمام روض * باكرته الوطفاء بالقطرات )
( ولحائية ابن نحاس باهت * عنه حائية من المبدعات )
واسع النظم أي كثير النظم ، ذو جولات أي ذو اقتدار عليه وتصرف فيه ، لغوي نسبة إلى اللغة خبر لمبتدأ محذوف ، أي هو لغوي يصف أبا وسيم بأنه واسع في اللفة لأنه يحفظ مواد الألفاظ من كتب اللغة حفظا جيدا ، هكذا يروى عنه ، وله في البيان حسن التفات أي يلتفت إلى الفصاحة التفاتا حسنا فلذا ترى شعره فصيحا بليغا ، كم قصيد كم خبرية ومعناها التكثير ، وقصيد اسم جنس واحدة قصيدة ، كأكمام روض الأكمام جمع كم وهو غلاف الزهر والروض معروف ، باكرته الوطفاء أي سقته السحابة الوطفاء في أول الصباح ، والوطفاء السحابة الدانية من الأرض لأن الكم إذا باكره المطر انشق عن زهره ، شبه قصائده بأكمام الروض المنفتقة عن زهرها بمباكرة المطر لها ، وذلك لحسن معانيها ودقة مبانيها . ولحائية ابن نحّاس اللام زائدة وزيادتها هنا قياسا مثل لزيد ضربت ، وحائية ابن نحاس هي الحائية المعروفة المشهورة بين الناس والتي مطلعها :
بات ساجي الطرف والشوق يلح * والدجى إن يمض جنح يأت جنح
باهت فاخرت ، عنه حائية أي قصيدة مماثلة لتلك القصيدة ، من المبدعات أي المخترعات المتقنات .