إلى أن قال :
السيّد بن السيد الليث السّري * الفيصل بن الفيصل بن الفيصل
غيث وليث باسل ذو سطوة * بحر وطود ثم بدر المحفل
ضرّاب أعناق الملوك برأيه * دون الجحافل والضّبا والذّبّل
وقال أيضا يمدحه بهذه القصيدة التي على حرف الراء كما أن أول بيت منها حرف راء ، وقد نسج على هذا المنوال قصائد بعدد حروف الهجاء ، قال :
رضى الأحبّة سؤلي بعد ما هجروا * يا ليتهم نصحوني قبل ما غدروا
راموا تلافي بصدّ ما به أمم * بعد اتلافي بصفو ما به كدر
راحوا ولم يبق لي إلّا تذكّرهم * يا ليتهم ذكروني مثل ما ذكروا
رجوت من بعدهم طيفا يهددني * وهل له الطيف من في طرفه سهر
ركب غدا حاملا بدرا على غصن * ناديت من عجب غصن به قمر
رأيت نورين من وجه ومن قمر * في ظل ليلين ذا ليل وذا شعر
رزقت منها سلاما وهي باسمة * فالدر منتظم منها ومنتشر
راقت مودتها في خاطري فغدت * تمضي إليّ بها الرّوحات والبكر
ركبت عضباء وهواها عرندسة * داة هملّعة في عدوها ذعر
رأت جمال أمير الخلق يبهرها * مرّت ولم يعيها سهل ولا وعر
ربّ النوال وضرغام النزال ومن * دانت له في العلا البادون والحضر
رقا أثيل العلا والخيل عابسة * والسمر شاجرة والدم منهمر
رعى الرعايا فتى العباس وهي على * أمن وفي جأشه من ربه الذعر
رد الكماة برأي ما به فشل * يوما وجاد بصفو ما به كدر