تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لقد كان فيها للأعاجم غبطة * فزموا مطايا البين منها وساروا نعم وسقوا من منهل الحتف شربة * بها من عقار الموبقات عقار فولوكم أدبارهم وتبلّدوا * وقد وقفوا دون المحيص وحاروا وكانوا بها أسدا فلما غزوتهم * غدوا بقرا عونا لهن خوار رأوا منكم ما لا يرى بخت‌نصّر * وما لا يراه مصدع وقدار فلم يبق فيها للأعاجم ملجأ * ولم يبق فيها لليهود حمار ولم يبق إلا من تراه مجدّلا * قتيلا ومن بين الرجال يجار فلم تحمهم من أسيف الأسد قلعة * ولما يصنهم معقل وجدار وما ضرنا من غير موت كرامنا * لأنهم عدل بها وخيار كحمير الزاكي ابن سيف بن ماجد * فتى بعده النوم اللذيذ مطار ونجل عزيز راشد ومبارك * سليل غريب هم هديت ذمار ولم أنس ذاك الحضرميّ محمدا * فموتته للمسلمين خسار شجاع كفاح لم يقاومه ضيغم * وعضب وغى لم ينب عنه غرار ولكنّ صبرا فالسنون حوامل * وفيها الليالي ولّد وعشار وللفلك الدوار عظم عجائب * وفي دهرنا للدائرات مدار ودم يا إمام المسلمين مظفرا * طوال الليالي لا نبت بك دار
وذكر شارح ديوان الحبسي قصة نختصرها . قال : جن بقرية السر من عمان رجل يسمى راجحا بامرأة عشقها تسمى بشارة بنت سنان ذات حسن وجمال وكان صحيح العقل فبقي حائرا من شدة حبها وحسنها وهام بها حتى لم يذكر سواها فخرج بسبب ذلك مجنونا تضرب به الأمثال وبلغ به الحال إلى أن أشار إليه بعض المتهكمين عليه المستهزئين به أن يسأل هذا الشاعر نظم أبيات فيها فسأله فأجابه فنظم هذه الأبيات وقرأها عليه بأحسن الأسجاع ففرح من