ومن هديبان أنوار لنا وهدى * وعن عبيّان أصحاب الضلال عموا
وعند زائد خير في تجارتنا * ربح وأهل أبي الغارات قد غنموا
أكرم بها حصنا لو أنها صدمت * رضوى لأضحى هشيما وهو منهدم
تعدو فتكبو الرياح الهوج من خجل * منها فيسكنها الإعياء والسأم
فلو قطعت بها البيداء معتسفا * جرت ولم يعيها سهل ولا علم
ولو أردت تصيد الطائرات بها * لكان من صيدك العقبان لا الرخم
ولو تسلّطها يوما على أسد الش * رى لما أحصنتها الغيل والأجم
كادت تكون مع العنقاء طائرة * لو لم تكن بيدي فرسانها اللّجم
فكيف تقوى العدى يوما على شهب * بها الشياطين في يوم الوغي رجموا
لم ينج منهزم منهنّ ملتجئ * لو أنه برءوس النيق معتصم
تستغرق البرّ والأمطار ساكبة * وتقطع البحر والأمواج تلتطم
ومن طمرّاتها ألف معوّدة * للحرب يا شقوة الأعداء لو علموا
منها الغزالة تقفوها الهلالة تت * لوها الجرادة حين القوم تصطدم
وأم رزّين لا تهوى العصى ومع الن * عاشة الخير لا لوم ولا ندم
وعدّ أولادها ألف مبينة * من الإناث ومثلاها مهورهم
فهذه الشّرّب الجرد السلاهب في * يوم الحروب بها الأعداء تخترم
كادت تعز على من شاء يملكها * لو لم يسخرها لنا الواحد الحكم
حمدا وشكرا وتعظيما لنا ولها * كما تهنى بهنّ السادة البهم
ومن شعره في وقائع الإمام سلطان بن سيف بالعجم وفتح البحرين ورثاء من قتل فيها من أمراء الأجناد هذه القصيدة قال :