خوف الرقيب تجردت من حليها * ما الرأي من نشر علا وتبدّدا
هيفاء ناعمة رداح كاعب * ريّا الخلاخل ذات فتك واعتدا
لمياء قد سحرت بطرف أحور * كم أوردت من عاشق حتف الردى
وتريك وجها كالغزالة مشرقا * وأثيث فرع كالعثاكل أسودا
باتت تحدثني فتبسم تارة * فرأيت ياقوتا ودرّا قد بدا
وقد اجتمعنا ما احتواه إزارها * حجر وحل كل ما تحت الردا
قد بتّ أحني ما ألذ وأشتهي * يا ليت هذا الليل ليلا سرمدا
ما بين رمّان وورد يانع * ولذيذ نحل أو نمير أبردا
فوصالها قلب السليم مبرّد * وحديثها يشفي العليل الأرمدا
فلعلها خرجت من الفردوس مع * أترابها واتت تزور الأسعدا
جعلت تعاتبني لتعرف باطني * وتقول خنت وما وفيت الموعدا
فألنت قولي ثم قلت لها اسمعي * ما مال قلبي عنكم وتردّدا
إن كنت خنتك في المحبة طرفة * فلقد نسيت الهاشميّ محمّدا
وجحدته التوحيد في أفضاله * وزعمت أن له شريكا في الندى
وقرنته في العالمين بواحد * شرفا وعلياء تطول وسؤددا
من كان في كتب الاله مديحه * طرا وفي الذكر الحكيم ممجدا
هو ناطق بفم يطيق صفاته * أو عشر معشار يكون معدّدا
كلا وحاشا وهو أفضل مرشد * وطىء البسيطة والسماء الأبعدا
لولاه لا دنيا ولا أخرى ولا * وضح الصراط ليهتديه من اهتدى
لولاه ما سمك السماء ولا بها * جعل النجوم بهن ليلا يهتدى
لولاه ما بسط البسيطة ربنا * ولها لقد أرسى الجبال الجلمدا
لولاه ما الأفلاك دارت لم تزل * كلا ولا شمس ولا قمر بدا
لولاه ما صبح منير لائح * متلألئ نسخ الظلام الأسودا
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 107
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص١٠٧