وله قصيدة جناسية الآخر وهذا أولها :
ما هاج وجدي يوما بالدجى ساري * ولا لمهديه دمعي سائل جار
ولا على راية شط المزار بها * أضحى الغرام وتبريح الجوى جار
ولا سمت مذ سمت روحي إلى بدني * إلا لنيل سماء المجد أوطاري
ولم يزل ما حوت كفاي مقتسما * ما بين ذي حضر في النار أوطار
وقال في مكتبته المشهورة :
لنا كتب في كل فن كأنّها * جنان بها من كل ما تشتهي النفس
جرى حبها مني ومن كل عالم * ذكي الحجى والفهم حيث جرى النفس
فلا أبتغي ما عشت خلا مؤانسا * سواها فنعم الخل لي وهي الأنس
ولست أرجّي أن تفوز بمثلها * على غابر الأيام جن ولا إنس
ثلاث مئين ثم سبعون بعدها * وتسعة آلاف لها ثمن بخس
وله مقصورة طويلة في المواعظ والحكم محلّاة بالبديع خصوصا بالجناس في أواخر الأبيات منها هذه الأبيات :
يا كاعبا حسناء غرثى الحشى * ناعمة يعنو لها حسن الدّما
ليس بها شين يرى لكنّها * بلا سلاح سفكت منّا الدّما
وانها للعلمين فتنة * لذي هوى من الورى وذي تقى
ليل على بدر دجى قد ركّبا * على قضيب مائس فوق نقا
جريحها لم يشفينه مرهم * قتيلها ليس له واد ودى