وقال في فتوحات الإمام سلطان بن سيف بن سلطان وهو الإمام الخامس من أئمة اليعاربة هذه القصيدة ولم نعثر على أولها :
قدّقدّ الأعداء عضبك لما * قدّمتهم لحربك الأقدام
كلّما كلّمت كلادييننا أو * آلمتها من العدى آلام
مرهمتها بمرهم البرء بتر * لك من ضوئها يضيء الظلام
عم حياة يا أروع من عقابي * ل سطاه يوم المعادين عام
قل لمن ظن أن ذا العرش لن ين * صره وهو ناصر علّام
مدّ حبلا إلى السما ثمت اقطع * وارن هل غاض ما يغض المرام
أو ما عاينت أفاعيله عيناك * أم عاث فيهما الاظلام
أو ما في ديار عبد غدا * مستبعدا من معبوده الأصنام
ويسامي القوى وقادهم كر * ها كما قيد للذباح السوام
فاتوه بهم أفاكل رعب * مثلما ريع بالهزبر البهام
وفدوا مسقطا بعدة بلدا * ن عليها دمع القسوس سجام
ثم أورى لمسقط سقط عزم * أسقط الظالمين منه ضرام
وهي دار يكاد يذهل منها * هيبة حين تذكر الأحلام
لم يكن دافعا لما أبرم البر * عليها مدافع وبرام
لا ولما ينهنه القدر الكا * ئن عنها الكيتان والأطام
ولدى كنج كان منه لهم ما * كاد منه تدكدك الآكام
فغدت من عمان كف بني الأص * فر صفرا قد هزها الانهزام
ماد عن أرضها كفيتا « 1 » ومور * بعد شهد له المرار طعام
وتخلى عنها الجلالي « 2 » فللّ * ه علينا الإجلال والإعظام
أبهم العقل عنهم فأتاهم * عنوة ما اصفرت به الإبهام
هامش
( 1 ) كفيتا ومور اسما علم النصرانيين .
( 2 ) يعني الكوت الجلالي .