هذا الذي عثرنا عليه من القصيدة ونفهم من كلام العلامة نور الدين في تحفته أن القصيدة أطول مما وجدناه منها فهي غير تامة لأنه يقول بعد تمامها انتهى ما أردنا نقله من القصيدة . وقال أيضا في فتوحات الإمام سلطان بن سيف :
سما بك النصر والتأييد والظفر * وناب منك العداة الناب والظفر
وأقبلت نحوك البشرى بفتح هدى * بمثله قبل لما تهتدي البشر
سرت به أنفس الإسلام وارتفعت * لهامه فوق أطواق العلى سرر
للّه درهم من عصبة خرجت * كأنما النار أحجار وهم درر
يبادرون إلى الهيجا كأنهم * شباب قوم بدت قدامهم بدر
من كل قرن تكل القرن صولته * ما قارن العزم منه الجبن والخور
من كل شار شرى الأخرى بعاجلة * معجل لبنيها الضير والضرر
أكرم بهم قادة غلبا نجارهم * نصر بن زهران آساد الشرى الزهر
ومن شعره هذه الأبيات وكان مولعا بالمحسّنات البديعيّة :
لقد صرت حيرانا أصم المسامع « 1 » * لفقد حبيب في الضحى والمسامعي
ولو أن من أهواه طول المدى معي * لما صرت محزونا هطول المدامع
لقد فاز عبد باع دنياه هذه ال * دنية والأخرى وشيكا شرى بها
فدنياك إن أسقتك عذبا مبرّدا * سقتك خلاف العذب مر شرابها
هامش
( 1 ) بين المسامع والمسامعي الجناس المركب وهكذا بين المدى معي والمدامع وبين شرى بها وشرابها .