وتجري فيه أصالة الصحة عن الشك في صحته وفساده ( والا ) فيشكل اثبات
حجيته قوله ولو مع كونه عدلا أو ممن يوثق بقوله
( الأمر السابع ) ان الثابت بهذه القاعدة انما هو خصوص ترتب
الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح ( دون ) ما يلازم الصحة من الأمور
الخارجة عنها ( فلو شك ) في صحة عقد من العربية أو الماضوية ، أو من جهة بلوغ
العاقد ، يحمل على الصحة بلحاظ ما يترتب عليها من تحقق الملكية والنقل
والانتقال ( لا بلحاظ ) الآثار المترتبة على ما يلازمها من عربية العقد ، وماضويته
أو بلوغ المتعاقدين ( لقصور ) أصالة الصحة عن اثبات هذه اللوازم ، حتى على القول
بأمارية هذه القاعدة ، فضلا عن أصليتها ( لان ) مجرد كون الشئ امارة لا يقتضى
حجيته بجميع مداليله مطابقة والتزاما ( وانما ) هو تابع اطلاق دليل تتميم كشفه في
الشمول لجميع ما يحكى عنه من المدلول المطابقي والالتزامي ( والا ) فبدونه لا بد من
الاقتصار في تتميم كشفه على المدلول المطابقي " وحيث " انه ليس في المقام دليل
لفظي يقتضى باطلاقه حجية هذه القاعدة وتتميم كشفها في جميع ما تحكي عنه مطابقة
والتزاما " لان " العمدة في الدليل على حجيتها هو الاجماع ، والسيرة ، ومناط
الاختلال " فلا بد " من الاقتصار على ما هو المتيقن منها ، ولا يكون ذلك الا
تتميم كشفها من حيث الصحة ، دون ما يلازمها " هذا " على المختار في وجه حجية
مثبتات الامارة من كونه بمناط تعدد الحكاية في الامارة مطابقة والتزاما
" واقتضاء " دليل حجيتها لتتميم كشفها بجميع مداليها " واما " على ما سلكه بعض
الأعاظم قده ، من كونه بمناط ان المجعول في الامارات في نفسه معنى يقتضى حجية مثبتاتها
" فلا بد " من الالتزام بعدم التفكيك ، بين امارية هذه القاعدة ، ومثبتيتها ( ولكن )
الكلام في أصل المبني ( ولقد ) أشبعنا الكلام في ضعفة بما لا مزيد عليه في التنبيه
السابع في شرح مثبتات الأصول والامارات فراجع .
( ثم إن ) الشيخ قده أفاد في التفريع على هذا البحث مسألة الشك في كون
الشراء بما يملك أو ما لا يملك ( حيث قال ) : فلو شك في أن الشراء الصادر من الغير
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٩٥