خصوص شئ من أعيان تركة المشتري إلى البايع ، لا يخلو عن غرابة ( اللهم ) الا ان
يقال إن الحكم بانتقال المعلوم بالاجمال بعنوانه الاجمالي إلى البايع انما يصح ، إذا كان
بحيث على تقدير انطباقه على كل من الفردين قابلا للانتقال إلى البايع بإزاء المبيع
( والا ) فعلى فرض عدم قابليته لذلك الا على تقدير خاص ، فلا يصح الحكم بانتقاله
بإزاء المبيع ( وبعد ) عدم الحكم بانتقال شئ من أعيان تركته إلى البايع ، يلزمه عدم
الحكم بصحة الشراء أيضا ( ولكن ) هذه الدعوى غير وجيهة ( والا ) لاقتضت الحكم بعدم
الصحة حتى في فرض العلم بوقوع الشراء بعين معينة محتمل بشبهة بدوية كونها خمرا
أو خلا ، لجريان المناط المزبور فيه أيضا ( وهو ) كما ترى ( ثم إنه ) قد يورد على
الشيخ قده اشكال آخر ، ( وهو ) استلزام الحمل على الصحة في الشراء الصادر ،
وعدم الحكم بانتقال شئ من تركة المشتري إلى البايع ، الوقوع في محذور مخالفة
العلم الاجمالي في مجموع التركة ، وفيما لو جمع بعض الورثة أو الثالث بين المبيع ،
والعوض الذي حكم ببقائه على ملك المشتري ( ولكنه ) كما ترى فان الوقوع في
محذور مخالفة العلم الاجمالي أحيانا امر غير مرتبط بصحة الشراء من حيث الشراء في
الحكم بانتقال المبيع إلى المشتري تعبدا .
( الأمر الثامن ) في نسبة القاعدة مع الاستصحاب وتقديمها عليه في
استصحابات الحكمية والموضوعية ( فنقول ) : اما تقديمها على استصحاب الفساد وما
في معناه من الأصول الحكمية ، فلا اشكال فيه ( من غير فرق ) بين القول بكون
القاعدة من الامارات الكاشفة ، أو من الأصول المحرزة ( ولا بين ) جعل الصحة
في القاعدة بمعنى التمامية ، أو بمعنى ترتب الأثر ( فإنه ) على جميع التقادير تكون القاعدة
مقدمة على الأصول الحكمية المقتضية لفساد المعاملة ، وعدم ترتب النقل والانتقال
( وهذا ) على امارية القاعدة واضح ، فإنها بمقتضى دليل تتميم كشفها تكون
حاكمة على تلك الأصول لكونها رافعة للشك في ترتب النقل والانتقال المأخوذ في
موضوع تلك الأصول ( وهكذا ) الكلام على أصلية القاعدة مع البناء على كون
الصحة فيها بمعنى التمامية ، لا بمعنى ترتب الأثر ( بلحاظ ) مسببية الشك في ترتب
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٩٨