المسبب عند احراز مجريها عرفا ( إذ لا فرق ) حينئذ بين الشك في الصحة من جهة
الشك في أهلية العاقد وقابلية المعقود عليه ، وبين الشك فيها من جهة الشك في مالية
العوضين شرعا ، أو الشك في ربوية المعاملة أو غرريتها ( اللهم ) الا ان يكون
المقصود دخل أهلية العاقد وقابلية المعقود عليه للنقل والانتقال عرفا في قابلية المسبب
للترتب على السبب ( ولكن ) دون اثباته خرط القتاد ( إذ الظاهر ) انه لا قصور
في صدق عنوان البيع والإجارة والضمان ونحوها عرفا بدون الأمور المذكورة .
( فالتحقيق ) حينئذ بالنظر إلي الأدلة السابقة من السيرة ولزوم الاختلال هو
التعميم في جميع ما يتصور له الصحة والفساد ، بعد احراز مجريها عرفا ( ولازمه ) التفصيل
في جريان هذا الأصل بحسب الموارد باجرائه ، تارة في خصوص السبب إذا كان الشك في
الصحة مسببا عن الشك في بعض ما اعتبر فيه شرعا ، وأخرى في المسبب دون السبب
إذا كان الشك في الصحة مسببا عن الشك فيما اعتبر فيه شرعا في قابليته للترتب على
السبب ، وثالثة في كل من السبب والمسبب ، إذا كان الشك في الصحة وترتب الأثر
ناشئا من الجهتين ( من غير فرق ) بين ان يكون الشرط المشكوك فيه مما محله العقد
أو المتعاقدين أو العوضين ، أو نفس المسبب فان جميع هذه القيود راجعة ، اما إلى
السبب أو المسبب لاستحالة تمامية السبب وقابلية المسبب مع عدم الأثر ، فلا بد في
جريان هذا الأصل من ملاحظة مجريه بعد أحرار عنوانه عرفا في كونه هو السبب أو
المسبب أو كليهما .
( ثم إنه ) يظهر من الشيخ ( قده ) وبعض آخر الاشكال في جريان أصالة
الصحة في بعض الفروع ( منها ) الشك في صحة بيع الصرف من جهة الشك في تحقق
القبض في المجلس بعد العلم بتحقق الايجاب والقبول ، وكذا الشك في صحة البيع
من جهة الشك في إجازة المالك لبيع الفضول ( ومنها ) الشك في صحة بيع الوقف
ولو من المتولي من جهة الشك في وجود المصحح له ، لمكان ان بيع الوقف لو خلى
وطبعه مبنى على الفساد ( ومنها ) الشك في صحة بيع الراهن من جهة الشك في اذن
المرتهن أو اجازته ( ومنشأ ) الاشكال انما هو لدعوى ان المتيقن من مجرى هذا
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٨٧