انحلاله ( ولكن ) بعد احتمال اجتماعهما وجودا وبقاء الأصغر بحده الخاص لا يجري
الاستصحاب الكلى ، لعدم احراز كون المشكوك الباقي بعد الوضوء عين المتيقن
السابق ، لاحتمال كون المعلوم السابق غيره ، فيكتفي بموجب الحدث الأصغر وهو
الوضوء في فعل كل ما اشترط فيه الطهارة ، باستصحاب بقاء الأصغر بحده الخاص إلى
حين خروج البلل المشتبه بضميمة أصالة عدم صدور الحدث الأكبر ( وان قلنا )
بالمضادة بين الحدثين ، فتارة تكون المضادة بينهما في خصوص حديهما لا في ذاتيهما
بحيث يكون الأصغر عند طرو الأكبر محفوظا بذات في ضمنه لا بحده ، نظير السواد
الضعيف المندك في ضمن الشديد منه ( وأخرى ) تكون المضادة حتى بالقياس إلى
ذاتيهما ، نظير ارتفاع لون بطرو لون آخر مضاد له ( فعلى الأول ) لا قصور ظاهرا
في استصحاب الكلى بعد الاتيان بالوضوء ، إذ حين طرو البلل يعلم اجمالا بوجود
الحدث المردد بين الحدين ، وبعد الوضوء يشك في ارتفاعه ، فيستصحب بقائه ، بل
ويجري فيه الاستصحاب الشخصي أيضا ، بناء على عدم ارتفاع الأصغر المقرون مع
الأكبر الا بالغسل ، واختصاص رافعية الوضوء له بحال انفراده عن الحدث الأكبر ،
إذ حينئذ مع الشك في وجود الأكبر لأجل البلل المردد يشك في ارتفاعه بالوضوء
فيستصحب بقائه ( نعم ) لو قلنا برافعية الوضوء للأصغر مطلقا ولو في ظرف وجود
الأكبر ، مؤيدا ذلك بما ورد من مشروعية الوضوء للحائض في أوقات الصلوات والنوم
الجنب لا يجري استصحب الشخص للقطع بارتفاعه بالوضوء على كل حال ، فينحصر
مجرى الاستصحاب حينئذ في الكلى والقدر المشترك بين الأصغر والأكبر ، ولازمه
هو الجمع بين الطهارتين وعدم الاكتفاء بصرف الوضوء في رفع مانعيته للصلاة ( اللهم )
الا ان يمنع عن هذا الأصل بكونه من استصحاب القسم الثالث الذي كان الشك في
بقاء الكلى لأجل الشك في مقارنة فرد آخر مع الفرد المعلوم سابقا ، لمكان العلم
التفصيلي حين طرو البلل بثبوت الحدث الأصغر ولولا بحده الخاص ، والشك في
حدوث الأكبر ، فأصالة عدم حدوثه محكمة ومقتضاها عدم الحاجة إلى الغسل وجواز
الاكتفاء بصرف الوضوء في صحة الصلاة ( واما على الثاني ) من فرض تضاد
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص١٤٠