تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ والمؤرخون بمكة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المجاملة ، واضح النقد متوسعا في ذلك إلى درجة لم يبلغها أيّ مؤلف في تاريخ مكّة قبله ولا بعده . فقد نقد جار اللّه بن فهد - كلما وجد موجبا لذلك - الأشراف ، والأروام ، وكبار الموظفين السياسيين ، والكثير من القضاء والفقهاء والخطباء ، وفضح أخطاءهم الأخلاقية والعلمية والقضائية . كما نقد الموظّفين القائمين على توزيع الصدقات والتّجّار الذين يحتكرون البضائع والمبيعات ليصلوا إلى الثراء الحرام . نقل عن كتاب نيل المنى معاصره الجزيري في كتابه الدرر الفرائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة المعظمة 2 : 804 ، 856 ، 861 ، ( أما النقول التي وردت في الدرر الفرائد ونسبت إلى جار اللّه بن فهد فإنها وهم من المؤلف أو الناسخ ، إذ هو يصرح بأنه نقل عن جار اللّه بن فهد ، وهو في الواقع نقل من إتحاف الورى . وهذه الأوهام وقعت في الجزء الأول ص 733 ، 744 ، 751 ، وفي الجزء الثالث ص 1666 ، 1668 ، 1701 ، 1815 ، 1904 ) . ونقل عن نيل المنى لجار اللّه بن فهد المؤرخ السنجاري في منائح الكرم الجزء الثاني الورقة 49 ب ( نسخة طوب‌قابو ) والطبري في إتحاف فضلاء الزمن اللوحة 177 ، 180 . ونظرا لأهمية الكتاب فقد انصرفت إلى تحقيقه ، واشتغلت بضبط نصه وتدقيقه ، وسوف يكون - إن شاء اللّه - بين أيدي الباحثين والقراء خلال السنة القادمة ، إن يسّر اللّه ذلك .

82 - علي بن محمد بن علي بن عراق الكناني نور الدين ، أبو الحسن ( ت 963 ه / 1556 م )

هو ابن شيخ مكّة وزعيمها والقائم فيها بالإصلاحات العظيمة . ولد بساحل بيروت عندما كان والده مرابطا بها وانتقل إلى مكة معه ، وأخذ العلم بها وبغيرها . محدّث فقيه مؤرّخ ، وصفه الرحالة المغربي أبو سالم العياشي بقوله « هو صدر في علماء الحرمين علما وعملا » . ألّف كتابا في الموضوعات من الأحاديث وأهداه للسلطان سليمان خان ( حاجي خليفة : كشف الظنون ص 494 ) وكتاب في معاني البسملة ترجم إلى اللغة التركية ( انظر