وحاويا للفروع والأصول ، وهو فقيه أصولي رجالي حكيم متكلم أديب مفسر أخلاقي « 1 » ، وقد أهلته هذه المعارف أن يقف مناظرا للسيد محمود شكري الآلوسي الذي التقى معه في موسم الحج عام 1313 ه « 2 » ، وقد عد الإمام الشيخ فتح اللّه الأصفهاني وحيد عصره في علوم القرآن والحديث والرجال بعد وفاة الشيخ حسين النوري عام 1320 ه ، وقد انتهت إليه المرجعية بعد وفاة الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي ، وأن كانت المدة الزمنية لم تكن طويلة بين وفاة الإمامين الشيخ الشيرازي والشيخ الأصفهاني ، وقد تتلمذ عليه جمع من أعلام النجف وفقهائها كالشيخ أغا بزرك الطهراني ، وقد أجازه في التاسع من شوال عام 1320 ه ، والسيد عبد الهادي الشيرازي النجفي ، والشيخ محمد حسن المظفر ، والسيد علي مدد النجفي « 3 » ، ويقول الشيخ الطهراني : أنه كان جامعا للفنون أطول باعا في فنون الحديث والرجال من سائر من أدركتهم من المشايخ وتعليقاته على الكتب الرجالية لو دونت وجمعت تصير مجلدا « 4 » ، وكان قد دعا إلى الاتحاد الإسلامي في خطبه التي ألقاها في جامع الهندي لغرض طرد كل الهراطقة في الديار الإسلامية « 5 » ، لقد تولى الإمام شيخ الشريعة الأصفهاني قيادة ثورة العشرين ، بعد وفاة الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي ، وقد أشار إليه " برترام توماس " في مذكراته قائلا : " أسقف أعلى جديد نصب حديثا في النجف " « 6 » ، وورد في التقارير البريطانية إلى أن الإمام شيخ الشريعة كان من المؤيدين للدستوريين ، وميال
هامش
( 1 ) الخياباني : ريحانة الأدب 2 / 317 .
( 2 ) الخياباني : كتاب علماء معاصرين ص 124 .
( 3 ) الطهراني : مصفى المقال ص 193 ، حرز الدين : معارف الرجال 2 / 156 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 161 .
( 4 ) الطهراني : مصفى المقال ص 193 ، المشيخة ص 28 .
( 5 ) نقاش : شيعة العراق ص 93 .Mesopotamia Palice , Abstracts of Intelligence , Baghdad , 19 , July , 1920 , 10 LPQ 10 / 839 .( 6 ) برترام توماس : مذكراته ص 153 .