المجتهدين بين عشائر منطقتي السماوة والرميثة ، وبرفضهم ادعاء العلماء وشيوخ القبائل بأن الأصفهاني يمثل الرأي العام الشيعي ، وقد منع البريطانيون أي مجتهد من ممارسة سلطة دولة داخل دولة « 1 » ، وكان آخر جواب أرسله الحاكم الملكي العام ( أي . تي . ولسن ) وبتاريخ 22 شوال 1339 ه ، إلى حاكم النجف والشامية والميجر نوربري ليرفعه إلى الإمام شيخ الشريعة جاء فيه : " أنا لا أقدر أن أتدخل مداخلة شيخ الشريعة بخصوص أمر المنفيين لأن أغلبهم معروفون بالفساد وسوء الأخلاق ، نعم إذا أتمكن من التدخل ففي شأن اثنين أو ثلاثة فيسمهم بأسمائهم حتى التمس من القائد العام إطلاقهم وأعتقد أن القائد العام يقبل ذلك إذا كان جناب شيخ الشريعة يسعى إلى صيانة الأمن في الشامية فقط لأني أعتقد أن الشامية لا تجرأ على مخالفته وليعلم حضرته أن قبائل الرميثة مشغولة بمقاتلتنا فعلا " ، ولما قرأ الإمام شيخ الشريعة هذه الرسالة أثارته العبارة " لأن أغلبهم معروفون بالفساد وسوء الأخلاق " فكتب قائلا : إلى سعادة الحاكم الملكي العام في العراق : أخذنا برقيتكم المؤرخة 22 شوال فأقول لكم أننا لم نشفع أبدا برجال معروفين بسوء الأخلاق والفساد وإنما تشفعنا بالأحرار الأبرياء الذين سجنوا وابعدوا بغير ما جرم على أن الحكومة إذا كانت تعتبرهم جناة مجرمين فعليها أن تسلم إلى القانون ليجري حكمه فيهم وتكون آنئذ قد استراحت من شرهم وتخلصت من التهم والظنون السيئة ، ثم أن الميرزا محمد رضا نجل آية اللّه الشيرازي بين المنفيين فهل تستطيع الحكومة أن تقول انه معروف بالفساد ولولا اهتمام والده بالسكينة العامة وبالنظام والأمن لرأينا على غير ما هي الآن وعلى كل فان معالجة الحالة الحاضرة بالإصلاح أمر غير مقدور " « 2 » ، وكان الحاكم الملكي العام أرسل للإمام شيخ الشريعة رسالة مطولة بعد وفاة الإمام الشيخ محمد تقي
هامش
( 1 ) نقاش : شيعة العراق ص 110 .Intelligence Reports Nos Land 2 , 15 and 30 Noveoer 1920 , fo 371 / 6349 / 2172 and of 6349 / 2172 .( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 363 - 364 .