تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ناجحة ونظمت سلسلة تتألف من ( 14 ) مضبطة استحصلت من بعض الأشخاص والجماعات « 1 » ، وقد ألمحت الكاتبة البريطانية ( المس بيل ) إلى ذلك بقولها : " أن الذين اشتركوا معنا في الدراما سوف لا ينسون العضد والمؤازرة اللذين قدمها كل من عبد الرحمن النقيب والسيد محمد كاظم اليزدي " « 2 » ، ولم تكشف الكاتبة عن نوع المؤازرة التي قدمت من هذين العلمين ، علما أن المصادر تشير إلى موقف عبد الرحمن النقيب المساند للسلطة البريطانية ، ولكن لدينا تحفظ على موقف الإمام السيد اليزدي من الثورة النجفية عام 1918 م ، ولعل سلبيته من الثورة والثوار ناتجة من تقارير المناوئين للثورة ولا سيما من الحاشية الملتفة حوله ، أو من بعض رجال النجف المتعاطفين مع السلطات البريطانية ، ولما طلب منهم القائد البريطاني اللفننت ( بلفور ) مغادرة النجف فأجابه مستنكرا " أني أعتبر جميع رجال النجف أبنائي وجميع نساء النجف بناتي « 3 » ، بينما كان موقفه إيجابيا من الثورة النجفية عام 1915 م ضد الأتراك ، إذ طير برقية إلى استانبول أحتج فيها على تصرفات الأتراك اللاإنسانية في النجف ، وقد ردت عليه السلطات التركية ( العثمانية ) ببرقية جاء فيها : انه يجب أن ينصرف إلى مهنته كدرويش ، وان لا يتعرض لشؤون الحكومة « 4 » ، ولكن من الظلم أن توجه تهمة العمالة للإمام السيد اليزدي أو بممالأة السلطات البريطانية كما ذهبت إلى ذلك بعض المصادر ، وقد نسيت موقفه الجهادي الكبير ضد الإنكليز عند دخولهم العراق عام 1914 م ، وفتواه التي حفزت العراقيين على الجهاد ، وقد لعب ولده السيد محمد دورا بارزا في ميادين القتال ، ومما يضعف من الاتهامات التي وجهت للإمام السيد اليزدي ما ذكره " السر رونالد ستورز " بقوله : أن الإنكليز لم يكونوا مطمئنين من موقف السيد اليزدي
هامش
( 1 ) ايرلاند : العراق ص 126 . ( 2 ) رجاء حسين : عبد الرحمن النقيب ص 20 . ( 3 ) علي دخيل : نجفيات ص 173 - ص 174 . ( 4 ) المس بيل : فصول من تاريخ العراق القريب ص 93 .