تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الجمهورية منها : " شكرا للّه انه مكن السيد الرئيس القائد من إخماد الفتنة وأقدره على ذلك والحمد للّه " وأشار أن ثوارهم من الغوغاء وان أعمالهم لا صلة لها بالدين « 1 » ، ولعل هذه الكلمات كانت جزءا من الإعلام الحكومي لتشويه أهداف الانتفاضة وفي مقابلة تلفزيون بغداد مع الإمام السيد الخوئي قال : انه لا يجوز قتل المسلم كما لا يجوز نهب الأموال وهتك الأعراض ، وتحدث سماحة السيد محمد تقي الخوئي عن مشاهداته في أثناء فترة الانتفاضة في النجف « 2 » ، ولا شك أن ما نشرته الصحف جاء بعد موجة عارمة من الإرهاب والقتل والاعتقال التي مارستها السلطة والقوات المسلحة عند سيطرتها على النجف ، واعتقال رجال العلم وغيرهم على هيئة جماعات جماعات ، وبصورة عشوائية كلما وقع في أيديهم من رجال علم أو كسبة أو شباب أبرياء ، وقد أحتج راديو طهران على اعتقال الإمام السيد الخوئي ورجال الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، وسلم وزير خارجية إيران ، القائم بالأعمال العراقي في طهران صورة من الاحتجاج ، وأصدر سماحة السيد علي الخامنئي وسماحة السيد محمد حسين فضل اللّه بيانين احتجا فيهما على الممارسات الإنسانية في النجف برجال الحوزة العلمية ، وقد أذاعت وكالات الأنباء خبر اعتقال الإمام السيد الخوئي ، وعلى أثرها انطلقت في يوم 23 / 3 / 1991 م مظاهرات في مدينة قم احتجاجا على اعتقال الإمام الخوئي ، وفي اليوم نفسه أذاع راديو بغداد برقية للسيد الخوئي إلى الرئيس العراقي صدام حسين يشكره على موقفه بعد قمع الانتفاضة وأعلن الراديو عن عودة الإمام الخوئي إلى مدينة النجف الأشرف ، وقد أراد راديو بغداد تهدئة الحالة داخل العراق ، ولكن هذا لم يمنع من قيام المظاهرات في لندن في 25 / 3 / 1991 م وإزاء الموقف الغامض في مدينة النجف أرادت الحكومة الإيرانية يوم 31 / 3 / 1991 م من القائم بالأعمال العراقي في طهران ، السماح للوفد الإيراني من
هامش
( 1 ) جريدة العراق ، العدد ( 4626 ) ، 5 رمضان 1411 ه / 21 آذار 1991 م . ( 2 ) ن . م .