تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الفكري والتاريخي لمدينة النجف ، وقد أراد العلامة الشيخ محمد جواد مغنية للنجف صوتا إعلاميا أوسع من ذلك بقوله : " لو كنت المرجع الأعلى في النجف الأشرف لأنشأت محطة للتلفزيون ، ومحطة للإذاعة ، ودارا للنشر ، ومحطة على أحدث طراز " ولما سئل عن التلفزيون النجفي والإذاعة النجفية قال : " نعم محطة للتلفزيون والإذاعة في قلب النجف تؤديان رسالة النجف بأحدث الأساليب وأنجحها وتمهدان السبيل لبلوغ ما تريده النجف من نشر الدين والإسلام " « 1 » ، ومنذ 27 / 4 / 2003 سعيت جاهدا على تأسيس " جامعة النجف الأشرف للفكر الإسلامي " في محاولة لإحياء الفكرة التي تبنتها جمعية منتدى النشر ، كما سعيت لإنشاء فضائية تحمل أسم النجف الأشرف وذلك لإيصال الفكر الإمامي للخارج ، ولكن يبدو أن هذه الأفكار لم يهضمها الكثير من الناس ، أو من باب التخوف من السيطرة عليها ممن لا يحسن خدمة النجف الأشرف ، ومن ثم تكون نتائجها سلبية ، وبقيت أواصل تحقيق الهدفين المذكورين ( الجامعة النجفية ) و ( الفضائية النجفية ) حتى بعد ابتعادي عن المسؤولية الإدارية عام 2006 م ، وأملي تحقيق هذين الهدفين في المستقبل ، كي تواصل النجف حركة التطور في العالم ، ولا شك أن السير على وفق الأنظمة والقوانين سوف يفوت الفرصة على المدعين بالأعلمية أو الاجتهاد ، لأن الضوابط هي التي تحدد ألفاظ المراتب العلمية من الأدنى إلى الأعلى كلفظ " الفاضل ، الحجة ، العلامة ، الآية ، الإمام ، المرجع الأعلى " ونحوها من الألفاظ والألقاب التي تطلق على أعلام الحوزة العلمية ، ومن الغريب أن بعض الأدعياء قد لا يرضى بلفظ " علامة " فيستصغر شأنه ، بل يريد لقب الآية أو الحجة ، علما أن لفظ " الحجة " عند أهل السنة لا يطلق إلا بعد أن يحفظ العالم أو الفقيه ثلاثمائة ألف حديث ، وأن " الحافظ " لا يطلق إلا لمن يحفظ أكثر من مائة ألف حديث بأسانيدها ، وأن لفظ " الحاكم " لا يطلق إلا من أحاط
هامش
( 1 ) مغنية : صفحات لوقت الفراغ ص 175 .