وقد اشتهر الشيخ عبد الحسين محيي الدين بموشحاته ومعارضاته ، وتصدى لتاريخ بعض الأحداث في مدينة النجف الأشرف ، ومنها طاعون عام 1247 ه فأنشد قصيدة خاطب بها الإمام عليا عليه السلام منها « 1 » :
أبا حسن يا حامي الجار دعوة * تخصك من زيد هناك ومن عمرو
أنت ابن عم المصطفى ووصيه * وصاحبه بين الخليفة والصهر
ابن لي ما الاغضاء عمن بك التجى * فداك جميع العالمين وما السر
أهل لخطايانا فذي عادة لنا * كما كان من عاداتك الصفح والستر
أم السر لا تستطيع حاشاك أننا * لنعلم أن في كفك النهي والأمر
وهنأ الشيخ صاحب الجواهر على شقه نهرا لارواء مدينة النجف ، وعلى إكماله كتاب " جواهر الكلام " بقصيدة منها « 2 » :
لي انتهت في زماني نوبة الأدب * وصح إسنادها عني وعن كتبي
وكم فضضت ختام السائرات فلي * بها ختام نظام لؤلؤ رطب
من الغواني التي ما سيم أيسرها * إلا بأوفر ما يغلو من النشب
لها نظام إذا أنظمت فواصله * إلى بروج السما أغنت عن الشهب
وترك الشيخ عبد الحسين محيي الدين ديوان شعر جمعه الشيخ محمد السماوي النجفي ومنظومة في النحو « 3 » .
توفى الشيخ عبد الحسين محيي الدين في ليلة الجمعة في شهر صفر عام 1271 ه / 1855 م ولكن السيد حسن الصدر قد أرخ وفاته عام 1257 ه استنادا لرسالة الشيخ جواد محيي الدين في أعلام أسرته « 4 » .
هامش
( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 5 / 85 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 315 .
( 2 ) ن . م 5 / 97 .
( 3 ) الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / الكرام البررة 2 / ق 2 / 719 ، الخاقاني : شعراء الغري 5 / 86 ، الأميني : معجم رجال الفكر ص 404 .
( 4 ) الصدر : تكملة أمل الآمل ورقة 114 .