تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
والشيخ موسى محيي الدين ، والسيد صالح القزويني ، ولما قدم الشيخ ملا كاظم بن محمد الأزري المتوفى عام 1213 ه / 1798 م إلى مدينة النجف الأشرف ، التقى به جمع من الشعراء والأدباء وعرض بعض شعره على السيد صادق الفحام ، فلم يوفه حقه من الاستحسان ، ولم يزد على أكثر من كلمة " موزون " فقابله الشيخ الأزري بما يسوءه وقال له : موزون هذا ؟ فأنشأ يقول « 1 » :
عرضت در نظامي عند من جهلوا * فضيعوا في ظلام الجهل موقعه فلم أزل لائما نفسي أعاتبها * من باع درا على الفحام ضيعه
وجرت بين الشيخ عبد الحسين محيي الدين ، والشيخ إبراهيم العاملي " روضة " وهي قصائد شعرية وفق حروف المعجم تبدأ بالألف وتنتهي بالياء ، وكل بيت يكون بدايته حرف معين ونهايته بنفس الحرف ، وقد رمز لروضة الشيخ محيي الدين بحرف النون ، ولروضة الشيخ العاملي بحرف الميم ، ومنها « 2 » : حرف الألف .
( ن ) ألقت أليك زمامها العلياء * فلها لديك مودة وولاء ( م ) أنت الذي طالت مراتب قدره * فتقاطرت عن مدحه الشعراء ( ن ) أدركت سابغة الفخار عقيب ما * شق السباق وشطت الغلواء ( م ) انى يقاس الناس فيك وأنت يا * رب العلى معنى وهم أسماء
حرف الباء
( م ) بدت تختال من فلك الحجاب * ( ن ) يموج بوجهها ماء الشباب ( م ) بديعة طلعت تجلو الدياجي * كما يجلو الظلام سنا الشهاب ( ن ) بميسمها الشهي لنا مدام * لذيذ الطعم يعصر من رضاب ( م ) برى اللّه البديع لها جمالا * به تاهت على الرود الكعاب
وهكذا يستمر الشاعران " محيي الدين والعاملي " في هذه الروضة وفق حروف
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 162 - 163 . ( 2 ) كاشف الغطاء : نبذة الغري ورقة 852 وما بعدها .