تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وقد داعبه ذات مرة عند سفره إلى عشائر ربيعة ومنها إلى مدينة سوق الشيوخ بقوله :
أبا الفضل أن لم تنجز العهد ربما * تخلف عن نكث العهود فساد لآن راح منك السوق يوم ربيعة * فسوقك من سوق الشيوخ كساد

سابعا : الظواهر الصناعية في الشعر النجفي

طغت على الشعر النجفي في القرن الثالث عشر الهجري ، الموافق للقرن التاسع عشر الميلادي بعض الظواهر الصناعية التي اتسمت بالفن والحذق في النظم وبراعة في الأسلوب ، وهي :

1 - التخميس والتشطير

إن فن التخميس الشعري هو أن ينظم الشاعر ثلاثة شطور على روي صدر البيت فيؤلف مع البيت الأصل خمسة شطور بعد أن كان شطرين ، وقد حظيت مقصورة ابن دريد على التخميس والتشطير أكثر من غيرها ، ومطلعها :
يا ظبية أشبه شيء بالمها * ترعى الخزامي بين أشجار النقا
وقد تصدى لها كل من الشيخ موسى بن الشيخ شريف محيي الدين ، والشيخ محمد رضا النحوي لهذه المقصورة فنظموا في تخميسها ومعارضتها « 1 » ، ويقول الدكتور علي عباس علوان : " ومما شاع في هذا العصر ، المقصورة الدريدية ، وهي أقرب إلى النظم التعليمي في الأخلاق والحكمة ، وما إلى ذلك وتقع في ( 229 ) بيتا ، وتنسب لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد ، ولقد سطرها العمري وخمسها محمد رضا النحوي « 2 » ، وعارضها من شعراء النجف الشيخ محمد علي الأعسم ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والشيخ راضي بن الشيخ نصار العبسي ، والشيخ
هامش
( 1 ) الطريحي : ( تخميس مقصورة ابن دريد ) مجلة الدليل ، العدد العاشر ، السنة الأولى 1366 ه / 1947 م ص 550 . ( 2 ) علي عباس علوان : تطور الشعر العربي الحديث في العراق ص 61 .