قاسم محيي الدين « 1 » .
ويعد التشطير الشعري من الفنون الأدبية التي مارسها الشعراء النجفيون لا سيما في القرن الثالث عشر الهجري . فكتب الشيخ محسن الخضري إلى الشيخ عباس كاشف الغطاء لما قصد مدينة بغداد لعيادة أحد أمراء ربيعة الذي توفى قبل وصوله إليه ، هذين البيتين « 2 » :
أمحلقا للكرخ من وادي الحمى * كيما يزور به الأمير نصيفا
مهلا فأنك لم تعد ذا علة * ألا وكان لك الحمام رديفا
وقد شطر هذين البيتين السيد محمد القزويني بقوله :
( أمحلقا للكرخ عن وادي الحمى ) * نسرا يصف ولا يدف دفيفا
ومقدما ملك المنية قبله * ( كيما يزور به الأمير نصيفا )
( مهلا فأنك لم تعد ذا علة ) * ألا وأدرج في الثياب لفيفا
كلا ولم تمرر بغير تأمل * ( ألا وكان لك الحمام رديفا )
وإذا استعرضنا الشعر النجفي في هذه الفترة لتجمعت لدينا مجموعة كبيرة من الشعر في هذا الفن .
2 - المعارضات والروضات
تعرضت بعض القصائد المعروفة للمعارضة بقصائد مماثلة ومنها قصيدة بطرس كرامة التي مدح بها السلطان العثماني عبد المجيد ، والتي مطلعها :
أمن خدها الوردي أو خصك الخال * فسعّ من الأجفان مدمعك الخال
وقد أذيعت هذه القصيدة في محافل النجف ومجالسها ، فتصدى لها شعراء كثيرون وخمسها آخرون ، وذلك بطلب من الشيخ حسن آل كاشف الغطاء ومنهم : الشيخ عبد الحسين محيي الدين ، والشيخ إبراهيم الشيخ صادق العاملي ،
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 367 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف حاضرها 3 / 316 - 317 .