هاتها أعذب من قطر الندى * من لماك العذب يا عذب اللمى
وعارض موشحة ابن سهل الإسرائيلي " هل درى ظبي الحمى " بقوله « 1 » :
أيها الساقي أدرها كلما * لمعت في الأفق نار الفرس
قهوة أعذب من ماء السما * لاطفتها نسمات القدس
وأشتهر الشيخ محسن الخضري بالتخاميس والتشاطير الشعرية ، فهو قد شطر أبيات الشيخ جابر الكاظمي في مدح السلطان عبد الحميد الثاني بقوله « 2 » :
أممتع الإسلام ضلة غاشم * وحفيظ دين اللّه أن يتشعبا
شكرا لنعمتك التي اسديتها * فبررت فيها المصطفى والمجتبى
وأشار إلى مدينة النجف الأشرف وخططها بقوله « 3 » :
إذا الشيح والقيصوم فيه تعانقا * وفاحت جذياك العبير ثناياه
وأمتاز الشيخ الخضري بنثره الجميل وتركيب عباراته ورقة فقراته ، ومنه رسالته التي بعثها لأحد أرحامه جاء فيها : " أيها المستطيل بلا طائل ، المنان من غير نائل ، وقفت على جوابك بل عثارك ، ومن أشنع الخطب سماع خطابك فضلا عن اختفاء آثارك ، زعمت أني لهجاك مستعرض ، وأني لذاك قاصد ومتفرض ، وان ذلك لا ذنب سابق ، ولا لتقصير لاحق ، فأقسم بالبيت ذي الأستار ، وبالنبي المختار ، أني لمن أتبع النظر في مساويك ، ولم أتصفح تبعاتك لا كافيك « 4 » " .
توفى الشيخ محسن الخضري في مدينة النجف الأشرف في العشرة الأولى من صفر عام 1302 ه ، ودفن في حجرة من الصحن الشريف على يسار الخارج من الباب القبلي .
هامش
( 1 ) القريشي : الموشحات العراقية ص 228 .
( 2 ) يوسف عزّ الدين : الشعر العراقي ص 34 .
( 3 ) حسين محفوظ : ( النجف في الشعر ) موسوعة العتبات المقدسة / قسم النجف 1 / 116 .
( 4 ) الخاقاني : شعراء الغري 7 / 219 .