تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الدكتور محمد مهدي البصير : انه شاعر مفلق ، وأديب مقدم ، وعالم جليل القدر ، وكان رجل كلام وفقه علاوة على أنه رجل أدب « 1 » . ويقول الشيخ محمد رضا الشبيبي : انه من شيوخ الأدب ونادرة من نوادر العراق في سرعة البديهة وحضور الخاطر تواتيه الألفاظ ، ويتابعه الكلام ، فهو كما قال الصاحب بن عباد في أبي الحسن السلامي : له بديهة قوية تنوف على الروية ، وكان الشيخ محسن الخضري مشهور بالارتجال وربما ارتجل القصيدة على ما قالوا في المحفل ينعقد لإنشاده وله نوادر ونكت وانشادات وإفادات كانت زاد المتأدبين من بلغة المتهذبين « 2 » . وقد أشارت المصادر إلى مراسلاته ومطارحاته مع شعراء وأدباء عصره ومنها مع السيد حيدر الحلي في رثاء العلامة السيد جعفر القزويني ، حينما أنشد السيد حيدر الحلي قصيدته في الحفل التأبيني في النجف ، صمت النجفيون ازاءها ، ولم يستعيدوا أبياتها ، فاغتاظ السيد حيدر الحلي ووجه عتابه لصديقه الشيخ محسن الخضري ، فأجابه على الفور « 3 » .
ميزتني بالعتب دون معاشر * سمعوا وما حي سواي بسامع أخرستني وتقول مالك صامتا * وأمتني وتقول مالك لا تعي
وقد عرف الشيخ محسن الخضري بنوادره وفكاهته ، وحكي في هذا المضمار أن قاضي النجف في العهد العثماني نجم الدين أفندي قد صدر أمر نقله إلى الآستانة فتشفع بالشيخ محسن الخضري لدى أحد ولاة الأمور لإبقائه ، فشفعه بهذين البيتين وبقي في مكانه وهما « 4 » :
قاض قضى بالعدل ما بيننا * وما قضى إلا بمنصوص
هامش
( 1 ) البصير : نهضة العراق الأدبية ص 184 ، ص 187 . ( 2 ) التميمي : مشهد الإمام 3 / 101 نقلا عن مجموعة الشيخ محمد رضا الشبيبي المخطوطة . ( 3 ) الخضري : الديوان ص 149 ، الأمين : أعيان الشيعة 42 / 194 ، الخاقاني : شعراء الغري 7 / 217 ، أحلام فاضل : السيد حيدر الحلي ص 83 . ( 4 ) الخضري : الديوان ص 145 ، ص 146 ، ص 147 .