مأدبة ، وعند تناول الطعام سقط اللحم إلى جانب الشيخ جعفر فقال : " عرف الخير أهله فتقدم " فأجابه الشيخ حسين نجف على الفور : " نبش الشيخ تحته فتهدم " وكتب إليه أحد الإخباريين بيتين من الشعر بشأن التتن هما « 1 » :
التتن شيء عبث * فيه كثير مفسده
فمن رأى تحليله * عليه نار موصده
فكتب إليه الشيخ حسين نجف قائلا :
التتن شيء حسن * فيه كثير منفعه
فمن رأى تحريمه * شدوا عليه برذعه
وكان الشيخ حسين نجف في رده هذا انطلاقا من رأي الأصوليين من الإمامية الذين لا يذهبون إلى تحريم التدخين ، في حين إن الإخباريين كانوا على نقيض من ذلك فذهبوا إلى تحريمه ، وللشيخ حسين نجف شعر في الأئمة عليهم السلام متانة في التركيب وقوة الانسجام ورصانة في الديباجة ومرونة في اللفظ ويقول الشيخ جعفر محبوبة : " له شعر رائق يمتاز على شعر العلماء والفقهاء " « 2 » . ومنه في مدح الإمام علي عليه السلام « 3 » :
أيا علة الإيجاد حاربك الفكر * وفي فهم معنى ذاتك التبس الأمر
وقد قال قوم فيك والستر دونهم * بأنك رب كيف لو كشف الستر
حباك إله العرش شطر صفاته * رآك لها أهلا وهذا هو الفخر
وكنت سفير اللّه للحق داعيا * وكل الأنام الحق عندهم مر
وقد خصك الباري بما خص نفسه * ومنك عرفناه فبات لنا الأمر
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 422 ، الخاقاني : شعراء الغري 3 / 164 ، كحالة : معجم المؤلفين 4 / 66 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 424 .
( 3 ) ن . م 3 / 421 ، الخاقاني : شعراء الغري 3 / 166 ، 172 ، الأمين : أعيان الشيعة 27 / 253 ، شبر : أدب الطف 6 / 321 .